تري لماذا ترفض اغلب النساء تعدد الزوجات؟

أن تتزوج إمرأة أخري (مع) زوجتك فتلك مصيبة عظمى تقشعر لها الأبدان وتقف عندها الحناجر عن الكلام. فهو إهانة لزوجتك وخراب لبيتك وجرح لمشاعر النساء في العالم وتدمير لبنيان الأسرة وتقويض لمقوماتها ولا علاج لما فعلت مهما ندمت أو تأسفت وليس عليك سوى الإعتذار من زوجتك لعلها تسامحك والإعتذار للمجتمع لعله يعيدك اليه وستبقى منبوذا مدي الحياة لما إقترفت يداك من ذنب ولما تجرأت عليه من إثم.

تلك هي الصورة النمطية التي زرعتها في عقولنا وقلوبنا ونفوسنا المسلسلات والأفلام والروايات والقصص بمختلف أنواعها وأشكالها على مدي عقود من الزمن حتي أصبحت جزءا من تكوين شخصياتنا طامسة بذلك الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

نعم إنها الفطرة……. فزواج الرجل من أكثر من إمرأة في نفس الوقت هو جزء أساسي من الفطرة التي فطر الله عليها البشر قبل أن تكون شرعة دينية أو عادة إجتماعية. فلقد كانت من عادة الرجال منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها أن يتزوج الرجل بأكثر من إمرأة و ذلك في جميع الإديان التي سبقت الإسلام حتى في تلك الشعوب التي لم تكن تدين بدين معين. فلم يكن الدين الإسلامي أول من شرع تعدد الزوجات كما يعتقد الكثير من الناس بل على العكس تماما فلقد جاء الدين الإسلامي ليحدد عدد النساء اللاتي يستطيع الرجل أن يقترن بهن في نفس الوقت بعد أن كان هذا العدد غير محدد قبل ذلك.

والسبب…..أنها من الفطرة

ففطرة الرجل أنه يهوي أو يحب أو يميل أو ينظر أو على الأقل يتمنى أكثر من إمرأة في نفس الوقت لأنه لا يستطيع أن يجد كل ما يريد في إمرأة واحدة  ولم يعهد عن الرجل حتي ذلك المخلص منهم أنه أكتفي بإمرأة واحدة فلابد أنه نظر الي تلك أو مال الي صنف أخر أو على الأقل تمني ذلك….. وهذه هي  الفطرة.

وفطرة المرأة جبلت على الإخلاص لرجل واحد فقط والغيرة عليه في ذات الوقت, فالمرأة لا بد أن تغار على رجلها مهما كان إخلاصه (ربما لعلمها بفطرته) فتغار عليه من أي إمرأة حتي لو كانت في خيالها أو على شاشة التلفزيون.

فجاء تعدد الزواج ليلبي فطرة كل من الرجل والمرأة فتفي بحاجة الرجل لأكثر من إمرأة ويشبع الغيرة والتنافس لدي النساء فيجد للزوجة من تغار منه بدلا من إختراع الأوهام.فيزيد الحب والتنافس والعشق. 

إنني لا أدعو هنا الرجال الي الزواج على زوجاتهم بل للزواج مع زوجاتهم سعيا للتناسق مع الفطرة وذلك عبر أسلوب جديد (قديم) للإسرة لا يعتمد على قطيبن فقط (الزوج والزوجة) بل على عدة أقطاب(الزوج وأكثر من زوجة). ربما يكون هذا النوع من الأسر غريب علينا لكنه الأسلوب الذي ساد على مدى قرون من الزمان وأثبت نجاحه قبل أن تُطمس الفطرة.

ستجدون في هذه المدونة مجموعة من الإدراجات لمزيد من التفصيل, متمنيا مشاركة الجميع.