تري لماذا ترفض اغلب النساء تعدد الزوجات؟

الزوجة أقوى بزوجة أخرى

تري لماذا ترفض اغلب النساء تعدد الزوجات؟

قد يبدو هذا السؤال ساذجا من وجهة نظر الكثيرين, فمن الطبيعي أن لا تقبل أي إمرأة أن يتزوج زوجها بإمرأأخري
لكن هناك ثلاثة أسباب أساسية تجعل أي إمرأة ترفض تعدد الزوجات وهي الغيرة والكرامة وحب التملك

الغيرة:

فالزوجة لا تحب ولا ترغب أن تري زوجها مع إمرأة أخري

الكرامة:

فزواج زوجها بإمرأة أخري يعتبر إهانة لكرامتها فهي تفعل كل شئ من أجل زوجها ولا ينقصها شئ أو يعيبها أمر

التملك:

فالزوجة تكره أن يشاركها في زوجها إمرأة أخري
وجميع تلك الأسباب تتعلق بشخص المرأة أكثر مما تتعلق بالأسرة بأكملها وجاءت نتيجة الصورة الخاطئة التي يمارسها الكثير من الرجال لتعدد الزوجات

فالغيرة مثلا تعبر عن خوف الزوجة الشديد من أن تفقد زوجها بشكل كامل لصالح إمرأة أخري وبالتالي لا ترغب أن تجده مع إمرأة أخري حتي لا تخسر هي الأمان والحنان الذان يمدهما بهما زوجها, وهذا بالطبع يختلف عن الغيرة الطبيعية التي تشعر بها أي إمرأة تجاه من تحب والتي تتمثل في رغبة المرأة في جذب حبيبها اليها أكثر من اي إمرأة أخري والإختلاف هنا كبير بين هذين النوعين من الغيرة فالأولي خوف مرضي والثانية حب ومنافسة والثانية أحد أهم الأسس الذي يعتمد عليه نجاح الأسرة متعددة الزوجات خصوصا إذا بادر الزوج وبشكل دائم بالتأكيد على جميع زوجاته بأنه لهن جميع وأن أي واحدة منهن لن تخسره على حساب الأخري

أما الكرامة التي تهان عندما يتزوج الرجل بأكثر من إمرأة فأعتقد أن منبع هذا التصور يكمن في الصورة الخاطئة لتعدد الزوجات التي إعتاد عليها الناس خلال العقود الأخيرة فلا يقبل المجتمع أن يقدم الرجل على الزواج بإمرأة أخري إلا إذا كانت زوجته الأولي تعاني من عيب ما أو لا تمنحه الحب والحنان الذي يريد مما يعني أن أي رجل يتزوج بإمرأة أخري على زوجته هو في الحقيقة وبشكل مباشر يعلن أمام الملئ أن زوجته أم أولاده تعاني من نقص ما. وهذا بالطبع مخالف تماما لمفهوم التعدد الصجيح الذي أتبعه الأنبياء والرسل والشعوب علي مر العصور فلم يقل أحد أن زوجات الرسل قد أهينت كرامتهن بوجود زوجة أخري!!, فليس شرطا أن يكون بالزوجة عيب حتي يتزوج زوجها معها إمرأة أخري بل على العكس تماما, فالحب والسعي لأسرة أكثر إستقرارا وسعادة هو ما يجب أن يدفع الرجل للزواج بإمرأة أخري دون أن أن يكون في زوجته أي نقص ويؤكد ذلك أن موافقتها شرط اساسي كي ينجح هذا النوع من الزواج فلا بد للزوجةا أن توافق على إنضمام أي عضو جديد الي إسرتها

أما حب التملك فهو نوع من انواع الأنانية التي طغت على مجتمعاتنا المادية هذه الأيام فشعور كل زوج بأنه يمتلك الأخر هو سبب كل الخلاقات والمشاكل ونسب الطلاق المرتفعة التي تعاني منها ويجب أن يستبدل هذا التملك بشعور التملك للأسرة بأكملها وهنا ستختلف النظرة بشكل كبير لأن الأسرة وسعادتها وإستقرارها سيمثل الهدف الأساسي لجميع أفرادها بما فيهم الزوجة وشعورها بتملك الأسرة سيغنيها عن الشعور المرضي بتملك الزوج.

إننا عندما نتحدث عن تعدد الزوجات والأسرة المستقرة التي تبني على هذا التعدد, لا نتحدث عن ذلك الزوج الذي يترك زوجته وأولاده ليتزوج بإمرأة أخري سعيا لتحقيق أهداف مادية مهما كانت مبررة, إنما نتحدث هنا عن شكل جديد من الأسر متعدد الأقطاب يتماشي مع الفطرة أكثر حبا وإستقرارا ويكون الحب وليست الحاجة أو النقص أو الشهوة هو اساسها فتخلو من الأنانية والخوف وتكون أكثر أمانا للجميع وهنا فقط فأنا أضمن بأن جميع النساء سيقبلن بالتعدد بلا تردد خصوصا عندما نعلم وباليقين بأن الزوجة ستكون أكثر قوة عندما تكون في الأسرة زوجات أخريات

نعم…عندما يتزوج الرجل بإمرأة أخري وفقا لهذا الشكل من الأسر فإن كل زوجة من الزوجات في تلك الأسرة تملك قوة لو علمت بها لسعت جاهدة للحصول عليها

فالمرأة تستطيع هنا أن تحقق طموحها في العمل أو الدراسة بحرية أكبر بإعتبار أن لديها من الوقت ما يمكنها من ذلك دون أن تؤثر سلبا على حياتها الأسرية فوقتهاهنا ليس مملوكا بالكامل للرجل والأولاد كما هو الحال مع الأسرة التقليدية بل لديها من الوقت ما يمكنها من أن تمارس حقها في العمل والتفوق والنجاح. وبالتالي تحقيق المعادلة الصعبة للمرأة العاملة بالموازنة بين بيتها وعملها, وهو حلم كل نسا الأرض
أضف الي ذلك ما توفره الزوجات لبعضهن البعض من مساعدة في تربية الأولاد والعناية بشؤون البيت ونحو ذلك فالعمل في هذه الأسرة الغير تقليدية سيكون موزعا على أكثر من طرف مما يعطي وقتا أضافيا للمرأة لتمارس حياتها وطموحها وتحقق نجاحها بإطمئنان ودون قلق مما يوفر راحة نفسية للزوجة لا تجدها على الإطلاق في الأسرة التقليدية
هذا عدا عن الصداقة الغير تقليدية التي ستجمع بين الزوجات بإعتبار أن التراضي هو الأساس في هذا النوع من الأسر حيث سيوفر لكل زوجة الصديقة التي تثق بها وتشاورها وبصدق ودون أن يكون خلف ذلك مصالح مادية بإعتبار أن الجميع هم أفراد في نفس الأسرة ولديهم حياة مشتركة وهم واحد يجمع بينهم إضافة الي أن جميع القرارات الأسرية ستتخذ بشكل أفضل نظرا لتنوع الأراء من أكثر من طرف

كما أن الرجل في تلك الأسرة لا يملك القوة التي يملكها في الأسرة ذات الزوجة الواحدة فكلما زاد عدد لزوجات قلت فرص الرجل بالتحكم والدكتاتورية وأصبحت قوته وسيطرته تكمن فقط في مقدار الحب الذي سيعطيه لزوجاته مما سيجعله يمنح هذا الحب بمقدار أكبر بكثير مما لو كانت زوجة واحدة خصوصا أن التنوع في الزوجات وإختلاف طيعة كل واحدة منهن سيزيد مقدار الحب في الأسرة كلها اضعافا مضاعفة عما هو الحال في الأسرة التقليدية فالغيرة والصداقة وراحة البال للجميع.كلها عوامل تضاعف الحب والإستقرار اضعافا مضاعفة عما هو عليه الحال في الإسرة التقليدية

ألسيت الزوجة أقوي هنا عندما تكون في أسرة قائمة على التعدد؟؟؟

فهي أكثر حرية وإستقلالية تتمتع بحب وأمان أكبر وتضمن لأولادها تربية وحياة أكثر إستقرارا وتملك قوة في إتخاذ القرارات الأسرية وتجد من تستشيره وتناقشه وكل ذلك دون أن تهمل أسرتها أو زوجها أو أولادها مهما كان طموحها براحة بال