عمي اغتصبني.. فهل أنا عذراء؟

في البداية أحب أن أشكرك على تعقيبك حتى ولو كان قاسياً بعض الشي.. وأحب أن تعرف يا أخي الكريم أن حكايتي ليست مختلقه كما تعتقد أو تتوقع.. كيف للفتاة أن تحب أو تتمنى أن يحصل لها هذا الشي الفظيع؟ كيف للفتاة أن تحب أن تجلب لنفسها المشاكل؟ إني لا أزال حتى الآن أعاني من حالة نفسية برغم أني ذهبت للطبيب ثلاث مرات، وكلامه لي هو أنني ما زلت عذراء، وأستطيع الزواج، وحينها أرتاح نفسيًّا… وبعدها أعود لحالتي السيئة كما كانت.. يراودني الشك القاتل..

ومن ناحية ما حدث لي مع عمي هذا حدث لي من 8 سنوات، وانتهى منذ زمن طويل جدًّا.. لأنني استطعت أن أقف في وجه عمي وأتصدى له.. ولكنك لم تفهم من خلال قصتي معنى ذلك.. وأهلي إلى الآن لم يعرفوا ما حدث لي مع عمي اللعين. وأنا لا أستطيع سجن عمي.. لا أقدر فعلاً.. فكما قال لك الدكتور “أحمد عبد الله”، فالفتاة تخاف على سمعتها وشرفها. فالناس سوف يقولون الكثير والكثير.. وأنا أتمنى الموت، ولا أريد أن يتكلم أحدٌ عني بسوء.. فشرف وسمعة الفتاة كالزجاج إذا تكسر لا يعود كما كان.. ولا نستطيع إصلاحه أبداً.. وأنت تعرف الرجال، بعضهم متخلفون جدًّا ومرضى لا يفهمون.

إن ما حدث لي كان رغما عني.. ربما فعلاً كنت في سن كبيرة قليلاً.. ولكني لا أفهم شيئاً في الحياة.. لا أعرف أن هذا شيء سيكون خطرا في المستقبل.. ولكن بعد أن كبرت أكثر وقرأت عن غشاء البكارة فهمت، وبدأ العذاب معي من هذه اللحظة.. ربما أنت يا أخي الكريم فهمت زوجتك، وعرفت أن ما حدث لها رغما عنها.. وهذا شيء يسعدني جدًّا، وأتمنى لو أن باقي الرجال مثلك. والذي جعلني أكتب لهذا الموقع الرائع الذي أفادني جدًّا جدًّا سبب واحد فقط؛ هو أن يعطوني رأيهم ومشاركتهم الصادقة التي دائماً تسعدني وتريح بالي وقلبي بخصوص كلام الطبيب لي: هل هو صادق في كل كلمة قالها لي أم يكذب علي؟ هل فعلاً أنا عذراء كما قال الطبيب لي..

الدكتور العزيز أحمد عبد الله هذه المشكلة حدثت لي من فترة طويلة، وانتهت من حوالي 8 سنوات.. ومن حوالي شهر تقريباً اتصلت بالدكتورة في التليفون، وتناقشت معها، وقالت: إني أستطيع الزواج.. حتى إني رفضت من تقدم لي خوفاً من الفضيحة والعار.. ووالدي دائماً يسأل: لماذا؟ ولماذا…؟ وأنا خفت أن يشك في شيء..

أعطني نصيحتك التي تريحني وتسعدني.. وسوف أكون شاكرة لك جزيل الشكر.. تحياتي لكم وشكري لكم.
المشكلة 06/01/2003 التاريخ د.أحمد عبد الله اسم الخبير 

 الحل 

الأخت الكريمة، معذرة على تأخري في الرد على رسالتك، وربما كان هذا التأخير لأنني لم أجد جديدًا أضيفه على ما سبق أن رددت به عليك، وعلى من هنّ في مثل حالتك.

يا أختي طالما الكشف المتخصص، والفحص الدقيق أظهر أنك سليمة من تلك الناحية فأنت سليمة إذن بمشيئة الله تعالى من الناحية الجسدية، ولكن إذا كانت الأفكار والمخاوف والهواجس تتسلط عليك؛ فينبغي أن تراجعي طبيبة نفسية متخصصة لتساعدك في التغلب على هذه الوساوس المرضية؛ لأنه إذا كانت هذه الأفكار تُلِحّ على تفكيرك، وتشغل بالك طوال الوقت دون أن يكون لها أصل في الواقع –كما أكدت الطبيبة- فنكون بصدد حالة وسواس قهري تحتاج إلى تأكد من التشخيص، وعلاج من متخصص، ومع العلاج الدوائي والنفسي المتخصص ستتخلصين تدريجيًّا من مخاوفك ورفضك للزواج.

وأطمئنك أن الحالات التي تتعرض للتحرش مثلك تكون عرضة لبعض الاضطراب الذي من الممكن أن يأخذ أشكالاً عدة في أعراضه، ولكن العلاج يحقق نتائج طيبة في مثل حالتك، والله هو الشافي.

أتمنى لك الصحة والعافية، والسعادة الزوجية عما قريب إن شاء الله، وتابعينا بأخبارك.