مطرف بن عبد الله 671918_womenw.jpg


نسبه نشأته
اعلام الامة وائمة التابعين هو مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، الحرشي، أبو عبد الله البصري، ولد في عهد النبي ، وقال عنه الذهبي في التجريد: تابعي أدرك النبي ، وقال يزيد بن عبد الله بن الشخير: مطرف أكبر مني بعشر سنين، وأنا أكبر من الحسن البصري بعشر سنين، فعلى هذا يقتضي أن مولد مطرف كان عام بدر أو عام أحد ويمكن أن يكون سمع من عمر.


عدَّهُ أصحاب الطبقات من الطبقة الثانية: من كبار التابعين. وروى له: البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه.


الصحابة الذين تعلم على أيديهم
حدث عن أبيه وعلي وعمار وأبي ذر وعثمان وعائشة وعثمان بن أبي العاص ومعاوية وعمران بن حصين وعبد الله بن مغفل المزني وغيرهم وعن أبي مسلم الجذمي وحكيم بن قيس بن عاصم المنقري وأرسل عن أبي بن كعب.


أثر الصحابة فيه
يقول مطرف: قال لي عمران بن حصين: ألا أحدثك حديثًا لعل الله أن ينفعك به في الجماعة إني أراك تحب الجماعة؟ قلت: لأنا أحرص على الجماعة من الأرملة، لأني إذا كانت الجماعة عرفت وجهي.


وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير: صحبت عمران بن حصين إلى البصرة، فما أتى علينا يوم إلا أنشدنا فيه الشعر وقال: إن في معاريض الكلام لمندوحة عن الكذب.


موقفه مع أبي ذر
يقول مطرف بن عبد الله: كان يبلغني عن أبي ذر حديث فكنت أشتهي لقاءه فلقيته فقلت: يا أبا ذر، كان يبلغني عنك حديث فكنت أشتهي لقاءك قال: لله أبوك فقد لقيتني قلت: بلغني أن رسول الله حدثك بحديث: إن الله يحب ثلاثة و يبغض ثلاثة، قال: فلا أخالني أكذب على خليلي قلت: من هؤلاء الذين يحبهم الله؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا مجاهدًا، فلقي العدو فقاتل حتى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل ثم قرأ هذه الآية {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}، قلت: ومن؟ قال: رجلٌ له جار سوء يؤذيه فيصبر على إيذائه حتى يكفيه الله إياه إما بحياة أو موت، قلت: ومن؟ قال: رجل يسافر مع قوم فأدلجوا، حتى إذا كانوا من آخر الليل وقع عليهم الكرى والنعاس، فضربوا رؤوسهم ثم قام فتطهر رهبة لله ورغبة لما عنده.


قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: المختال الفخور وأنتم تجدونه في كتاب الله المنزل "إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" قلت: ومن؟ قال: البخيل المنان قلت: ومن؟ قال: التاجر الحلاف أو البائع الحلاف.


موقفه من الحرورية
أتت الحرورية - من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ بن أبي طالب وكان عندهم من التشديد في الدين ما هو معروف - مطرف بن عبد الله ليدعوه إلى رأيهم فقال: يا هؤلاء إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما وأمسكت الأخرى، فإن كان الذي تقولون هدى اتبعتها بالأخرى وإن كانت ضلالة هلكت نفس وبقيت لي نفس، ولكنها نفس واحدة وأنا أكره أن أغرر بها.


أثره في الآخرين
لما مات عبد الله بن مطرف خرج مطرف على قومه وهو مترجل في ثياب حسنة فغضبوا وقالوا: يا أبا عبد الله، يموت عبد الله بن مطرف فتخرج مدهنًا في ثيابك هذه، قال فقال مطرف: أفأستكين لها؟ وقد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال كل خصلة منها أحب إلي من الدنيا كلها، قال الله {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} أفأستكين لها بعد هذا؟.


من ملامح شخصيته
خوفه

قال مهدي بن ميمون: قال مطرف: لقد كاد خوف النار يحول بيني وبين أن أسأل الله الجنة.


وكان يقول: لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبًا، فلا أفلح والله من زكى نفسه أو أعجبته


وعن مطرف قال: لأن يسألني الله تعالى يوم القيامة فيقول: يا مطرف ألا فعلت، أحب إلي من أن يقول لم فعلت.


بعده عن الفتن
قال العجلي: لم ينج بالبصرة من فتنة ابن الأشعث إلا هو وابن سيرين.


مناقبه وفضله
قال عنه الذهبي: كان ثقة له فضل وورع ورواية وعقل وأدب.


قال غيلان بن جرير: أنه كان بينه وبين رجل كلام فكذب عليه، فقال: اللهم إن كان كذابًا فأمته فخر ميتا مكانه، فرفع ذلك إلى زياد فقال: قتلت الرجل قال: لا ولكنها دعوة وافقت أجلاً.


من كلماته
قال مطرف: خير الأمور أوسطها.


وكان يقول: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر.


ومن أقواله: عقول الناس على قدر زمانهم.


وقال: صلاح القلب بصلاح العمل وصلاح العمل بصلاح النية.


وعن داود بن أبي هند قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: ليس لأحد أن يصعد فليقي نفسه من شاهق ويقول قدر لي ربي ولكن يحذر ويجتهد ويتقي فإن أصابه شيء علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له


وعن قتادة عن مطرف قال: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه.


وفاته
مات مطرف في ولاية الحجاج بن يوسف للعراق بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان.


المصادر
رواة التهذيبيين - الإصابة في تمييز الصحابة - سير أعلام النبلاء - الطبقات الكبرى - الأدب المفرد - المستدرك - تفسير القرطبي - تفسير الطبري - تفسير الصنعاني - الإخلاص والنية - لسان العرب.
قصة الإسلام

المواضيع المتشابهه:


l'vt fk uf] hggi Hfh Hf, Hfd Hpf Hu[fji H;fv Hgh Hki Y`h Ygh Ygn Ygd YAkQ~ hfk hgjhfudk hg[lhum hg`ifd hg`dk hgaodv hgwphfm hg'hu,k hg'frhj hgulg hggi? hggQ~iQ hglk.g hgkfd hgQ~`AdkQ fu] fuav j[],ki jtsdv eghe pjn p]de owhg owgm v[g skdkK uhl ugn ulvhk uki tYk trhg t;kj tgh tdi rhg r]v rgj ;hk ;hkj ;jhf gHk ggi glh gih? lhj lsgl lkih l,rti kts ktsi icghx i`h ,Hwfp ,Hkh ,Hkjl ,hggi ,fdk ,uelhk ,uk ,rhg ,r] ,;hk ,g;kih dsHgkd dr,g d,l