الحنفاء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم 670683_womenw.jpg


الحنفاء جمع كلمة حنيف وتعني الانصراف عن الضلال والميل والاتجاه إلى الحق قال تعالي {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} [الروم: 30]، والدين الحنيف: المستقيم الذي لا عوج فيه[1]، وقد سمي دين إبراهيم عليه السلام حنيفًا لاستقامته[2]، وعلى الرغم ما أشتهر به العرب قبل الإسلام من عباداتهم وتقديسهم الهائل للأصنام وطوافهم حولها، إلا أنَّه كان منهم من سخروا من عبادتهم وأخذوا يلتمسون الصواب في الدين.


وقد حكى ابن هشام عن أربعة منهم هم: ورقة بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث، وزيد بن عمرو بن نفيل، حيث أنهم اجتمعوا في عيد لهم عند صنم من أصنامهم، فقال بعضهم لبعض: تعلموا والله ما قومكم على شيء، لقد أخطئوا دين أبيهم إبراهيم، ما حجر نُطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع؟!، يا قوم التمسوا لأنفسكم دينًا، فإنكم والله ما أنتم على شيء، فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام[3].


وقد ذُكر أن عدد هؤلاء الحنفاء أكثر من ذلك، حيث جاء في بعض المصادر أنهم: قس بن ساعدة الإيادي، وزيد بن عمرو بن نفيل، وأمية بن أبي الصلت وأرباب بن رئاب، وسويد بن عامر المصطلقي، وأسعد أبو كرب الحميري، ووكيع بن زهير الإيادي، وعمير بن جندب الجهني، وعدي بن زيد العبادي، وأبو قيس صرمة بن أبي أنس، وسيف بن ذي يزن، وورقة بن نوفل القرشي، وعامر بن الظرب العدواني، وعبد الطانحة بن ثعلب بن وبرة بن قضاعة، وعلاف بن شهاب التميمي، والملتمس بن أمية الكناني، وزهير بن أبي سلمى وخالد بن سنان العبسي، وعبد الله القضاعي، وعبيد بن الأبرص الأسدي، وكعب بن لؤي بن غالب[4].


وعلى كل حال وصل فكر هؤلاء النفر إلى أنَّ ما عليه قومهم ليس شيئًا يذكر، وأن دين الله الحق هو من نوع ما جاء به إبراهيم فبحثوا عنه، وانتظروا في الوقت نفسه رسولًا يبعثه الله إليهم، وقد انتشر هذا الفكر بين عدد من العرب مع اختلاف طرقهم التي سلكوها بعد ذلك، فمنهم من لم يهتد إلى شيء محدد حتى مات كـزيد بن عمرو بن نفيل، ومنهم من تنصر وقرأ كتب النصرانية كورقة بن نوفل، ومنهم من بقي على فكره حتى جاء الإسلام وأسلم كـعبيد الله بن جحش[5].



[1] أحمد مختار عمر: معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1429هـ= ****م، 1/ 573.
[2] القرطبي: تفسير القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الثانية، 1384هـ= 1964م، 2/ 140.
[3] ابن هشام: السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الثانية، 1375هـ= 1955م، 1/ 223.
[4] الدكتور جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، دار الساقي، الطبعة الرابعة 1422هـ= 2001م، 12/ 39.
[5] أحمد أحمد غلوش: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1424هـ= 2003م، ص50.
قصة الإسلام

المواضيع المتشابهه:


hgpkthx rfg fuem hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl Hfd Hpl] Hkil Hk~Q Yfvhidl Ygn hfk hojght hgH,gnK hgYsghl hgjd hgehkdmK hgpr hg];j,v hgsdvm hg'fum hguvf hgt;v hgltwg hgkwvhkdm hgktv hg,rj hkjav fu] frd fdk jprdr [hx phg pjn pde ]hv ]dk `g;K sgln skhk adx adxK adzWh u]] ugn ugd ulv, ukiK t;v t;vi tlkil ;jf gds lhj lp]] lw'tn lkil ktsi k,u icghx i`h iahl ,Hk ,hggi ,ohg] ,wg ,uf] ,ugn ,r] ,;uf ,gh ,lkil