فاطمة المجريطية .. الأندلسية التي أسهمت في صنع التاريخ 625791_womenw.jpg

نشأة فاطمة المجريطية في بيت علم

هي ابنة أبو القاسم مسلمة بن أحمد المجريطي عالم الرياضيات والكيمياء والفلك، الذي ولد بمدينة مجريط "مدريد"، ثم رحل إلى قرطبة لتلقِّي العلم، وعُرِف بإمام الرياضيِّين في الأندلس.

ويُعتبر المجريطي من أنبغ علماء الأندلس في عهد الخليفة الحكم المستنصر، وقيل عنه إنَّه أفضل الرياضيِّين والفلكيِّين في زمانه، وقد قدَّم مسلمة إسهامات كبيرة في علم الفلك؛ حيث شارك في ترجمة كتب بطليموس في الفلك، وحسَّن ترجمة كتاب المجسطي، وطوَّر جداول الخوارزمي الفلكيَّة، وقدَّم تقنيَّاتٍ في علمي المساحة والمثلثات.

علم فاطمة المجريطية ونبوغها

وفاطمة ابنته هي عالمة فلكيَّة عاشت في الأندلس في نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر الميلادي، وتُعتبر من الأسماء المعترف بها عالميًّا كإحدى الفلكيَّات اللواتي قدَّمن إسهامات مهمَّة وكبيرة في علم الفلك في تلك الحقبة الزمنيَّة.

لُقِّبت المجريطيَّة نسبةً إلى والدها المجريطي؛ لأنَّ أصله كان من مدينة مجريط "مدريد" التي وُلِد بها، فنُسب إليها.

تتلمذت فاطمة على يدي والدها وعاصرته في دراساته وأبحاثه سواء في علوم الرياضيَّات أم في علم الفلك.

إسهامات فاطمة العلمية وأهم مؤلفاتها

وقد عاشت في قرطبة دار العلوم وعاصمة الخلافة، ووصلت إلى معرفةٍ عاليةٍ بعلم الفلك في عصرها، بل إنَّها دخلت مجال التأليف؛ حيث تُعتبر «تصحيحات فاطمة» من أبرز ما كتبت، ومن مؤلَّفاتها -أيضًا- «رسالة حول الإسطرلاب»؛ حيث تشرح فيه كيفيَّة استخدام هذه الأداة الفلكيَّة في الحساب والرصد الفلكي، وهذا الكتاب محفوظ حتى اليوم في مكتبة الإسكوريال الشهيرة في إسبانيا.

كما أنَّها عملت مع والدها على تدقيق وتصحيح جداول الخوارزمي الفلكيَّة؛ حيث قاما بضبطها بحيث تتناسب مع خطِّ الزوال الذي يعبر فوق مدينة قرطبة بالذات، والتي كانت تُعتبر مركز العالم ومنبع المعرفة والعلم في تلك الحقبة، بحيث تُصبح قرطبة هي النقطة المرجعيَّة لإجراء الحسابات، تمامًا كما هو حال مدينة "غرينتش" كمرجعٍ للتوقيت في هذا العصر.

كما عملت فاطمة مع والدها على تصحيح التقاويم، وحساب مواضع الشمس والقمر والكواكب بشكل دقيق، ووضع جداول لعلم الفلك الكروي، وحساب الكسوف والخسوف.

وقد قال عنها المستعرب الإسباني "مانويلا مارين" المتخصِّص في تاريخ الأندلس وأعلامه:

«إنَّها إحدى ألمع النساء الأندلسيَّات اللاتي أسهمن في صناعة التاريخ».
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مجلة هواة الفلك الصادرة عن الجمعية الفلكية السورية العدد 100.

المواضيع المتشابهه:


th'lm hgl[vd'dm >> hgHk]gsdm hgjd Hsilj td wku hgjhvdo «vshgm Hfv. Yp]n Ysfhkdh Ygn hsjo]hl hgHk]gs hgYsfhkd hg[ludm hgpshf hgo,hv.ld hg`d hgs,vdm hgaidvm hgwh]vm hgu]] hgtg; hgtg;dm hgrvk hg;jhf hgghjd hgkshx hgd,l fpde jhvdo jjkhsf jv[lm javp jg; jlhlWh jEujfv pjn p,g pde wkhum uhaj ugl ugn ulgj ukih t,r tdi rhg rv'fm ;hkj ;lh lhk,dgh l[hg lpt,/ l]dkm lv;. lsglm l;jfm i`i i,hm ,hgjd ,hg]ih ,pshf ,r] ,lk ,i`h dufv