التخلي عن المثالية أولى مراحل التغلب على قواعد الخجل



في مختلف لغات وثقافات العالم سوف تجد هنالك العديد من العبارات التي تصف كيف يرى الآباء أبنائهم فلا يمكن أن ترى أم تنظر لطفلتها إلا وتراها أجمل فتاة على وجه الأرض ولا يضاهيها جمال والأمر نفسه بالنسبة للابن، وبدافع تربوي بحت يحاول الآباء دائماً دفع أبنائهم بقوة ليصبحوا مثاليين وذلك عبر تجنب الوقوع في أي خطأ صغير كان أو كبير متجاهلين حقيقة أن أي شخص في العالم مهما سمت أخلاقه لابد له وأن يقع في الخطأ ولو مرة واحدة على الأقل طوال حياته؛ ولهذا فيجب على الآباء أن يتخلوا عن شرط المثالية في أبنائهم وأن يتقبلوا حقيقة كونهم مجرد بشر يمرون بتجارب متعددة في الحياة بعضها يصيب وبعضها يخطئ وأن وقوع الابن في الخطأ لا يعني بالضرورة أنه مرتبط بتربية سيئة. أما إن حدث العكس وانتظر كل أب من أبنائه الصورة المثالية الكاملة فبمجرد حدوث خطأ سيشعر بالإحباط ويضطر إلى فرض عقاب ضخم على الابن لا يتناسب مع حجم الخطأ الذي ارتكبه مما يخلق حاجزاً كبيراً من الخجل بين الأب وابنه قد يدوم طوال العمر.


تقبل كافة المشاعر والتقلبات



دائماً ما يسعى الآباء إلى توفير حياة كريمة لأبنائهم بكل ما أتوا من سبل وفي المقابل فهم ينتظرون من أبنائهم أن يظلوا سعيدين طوال الوقت غير مدركين لحقيقة أن هنالك أوجهاً كثيرة في الحياة قد تؤدي إلى الحزن أو إلى التقلبات المزاجية، والأمثلة التربوية على ذلك كثيرة ومتعددة فمثلاً تجد الأب يغضب من ابنه إذا رآه عابساً أو غاضباً وعندما يشعر الابن بهذا الغضب الأبوي ينطوي على نفسه ويقرر عدم البوح بأسباب غضبه ويعتاد بعد ذلك تدريجياً على كتمان مشاعره وعدم البوح بها أمام أبويه. كذلك إن حاول الابن قص الأسباب التي تدفعه للحزن أمام الأبوين ولم يرى منهما اهتماماً بذلك أو استشعرا السخافة فيما يقوله فلن يكرر فعلته مرة أخرى وسيعتاد على كتمان مشاعره وأسراره لنفسه وفقط؛ لذلك يجب على الأبوين تقبل حقيقة أن أبنائهم يحملون كماً متناقضاً من المشاعر الذي قد يظهر على أي وجه في أي وقت ويجب عليهم أيضاً أن يأخذوا كافة تلك المشاعر والأسباب التي تقف ورائها على محمل الجد وإلا فلن ينجحا في كسر قواعد الخجل مع أبنائهم.



عدم إلقاء اللوم على الطرف الآخر



في كثير من العلاقات الاجتماعية تعتاد الأطراف على إلقاء اللوم على بعضها في كل خلاف أو شجار يحدث وهو ما قد يتفاقم ليصل إلى حد الافتراق، ولكن في العلاقة ما بين الآباء والأبناء فإن إلقاء اللوم بشكل مستمر من قبل كل طرف على الآخر لن يصل إلى الفراق وإنما سيؤدي إلى بناء مزيد من حواجز وقواعد الخجل بينهم، فمن ناحية يؤدي إلقاء الآباء اللوم على أبنائهم لفشلهم في الدراسة أو العمل أو لافتقادهم لمهارات معينة إلى شعور الأبناء بالفشل المستمر وأنهم لا يرقوا للمستوى المطلوب الذي يطمح إليه آبائهم بينما من ناحية أخرى يؤدي إلقاء الأبناء اللوم على آبائهم بسبب عدم توافر أي وسائل ترفيهية معينة لهم إلى شعور الآباء بالعجز وعدم القدرة على تلبية احتياجات أبنائهم وكلا الأمرين لن ينجحا إلا في بناء مزيد من قواعد الخجل بين الآباء والأبناء.



تجاوز مرحلة المراهقة



تعتبر مرحلة المراهقة – سواء بالنسبة للصبي أو للفتاة- من أصعب المراحل التي قد يمر بها بالنظر إلى علاقته مع والديه، فحتى وإن تمكن الأبوين من كسر قواعد الخجل مع أبنائهما خلال مرحلة الطفولة فسوف تجدهم يفاجئون من جديد بوجود قواعد خجل أخرى تظهر عند بلوغهم مرحلة المراهقة وهو أمر طبيعي تماماً نظراً للتغيرات الفسيولوجية التي يمرون بها، كما أنه من الطبيعي أن تتكاثر الخلافات والاعتراضات من قبل الأبناء على أسلوب التربية والتحكم الذي يمارسه آبائهم حيث يعتقدون أنهم أصبحوا أكبر سناً من أن يعاملوا بمثل تلك المعاملة؛ ولذلك فالحل الأسلم للتعامل مع تلك المرحلة الحرجة هو توفير قدر من الحرية قليلاً بالمقارنة مع الوضع السابق في الطفولة ولكن في نفس الوقت إحكام سطوة الأبوين كي لا ينجرف المراهقين باتجاه العديد من الانحرافات التي قد يتعرضون لها في تلك الفترة. كذلك لا يجب على الآباء أن يعتقدوا بأن الخلافات التي تحدث في تلك الفترة هي خلافات دائمة إنما هي مجرد مسألة وقت ليس إلا وبمجرد نمو المراهق أكثر سيعود إلى رشده ويصبح أكثر عقلانية في تصرفاته ومواقفه تجاه أبويه.



تفهم معنى صداقة الأبوين



صحيح أن كل أب يحلم بصداقة ابنه كي يتمكن من التعرف على أسرار حياته ولكن يجب عليه أن يعي جيداً بأن صداقته لن تكون مثل صداقة الابن مع من هم في مثل عمره حيث انه مهما بلغت متانة وقوة الصداقة بين الأب وابنه يظل دائماً هنالك حاجز ما – لا ينتمي إلى قواعد الخجل- يجعل بعض المواضيع أو محاور المناقشة غير صالحة للحديث عنها أما الأب أو الأم، وفي المقابل كذلك يجب على الابن أن يتقبل كون الأب يرغب في تكوين صداقة معه وأن هذا لا يعني كسر القواعد الأبوية التي تعني احترام الأب وتقديس كلمته وإطاعة أوامره وإنما تعني وجود نوع من الحميمية في التحدث مع الأب والتطرق إلى مواضيع لا يتطرق إليها إلا الأصدقاء والرجوع إليه في الاستشارات وتقبل النصيحة منه وكذلك قضاء بعض أوقات الترفيه معه.



الاعتراف بالخطأ



كثيراً ما يرغب الآباء في جعل أنفسهم المثال الجيد والقدوة الحسنة لأبنائهم وبالتالي يتجنبون بكافة الطرق أن يظهروا بمظهر المخطئين أمامهم ولكن في الحقيقة كثيراً ما يدرك الأبناء ذلك ويعرفون جيداً أن والديهم قد أخطئوا في شيء أو في آخر لكنهم لم يعترفوا بذلك بما يضع مزيداً من قواعد الخجل بين الأبناء والآباء؛ ولهذا يجب على الآباء أن يتعاملوا مع أبنائهم بمنطق المساواة بمعنى أنهم عن كانوا ينتظرون من أبنائهم الاعتراف بالخطأ عند الوقوع فيه ومحاولة إصلاحه فيجب عليهم إذاً أن يقوموا بالمثل وأن يعترفوا بخطئهم أمام أبنائهم وأن يعملوا على إصلاحه وبذلك يكونوا بالفعل قد أصبحوا مثالاً للقدوة الحسنة.


الخجل سيئ !!!


ليس هذا فحسب , بل انه يمكن ان يدمر حياتك .



حسنا لنكن جادين أكثر فى الحديث عن الخجل , لأن الخجل امر خطير حقا .

ولتعد بذاكرتك الى وقت ان كنت فى سن :



4 سنوات : كانت امك قد دعتك باللطيف ( او الكتكوت) حينما سعت نحو احدى صديقاتها فى محل البقاله , فاختبات انت خلف ردائها . فقالت أمك لصديقتها وهى تبتسم " انه خجول" .

10 سنوات : كان ابوك فخورا بأنك لم تكن تخرج للعب مع الأطفال الاخرين . بل كنت تفضل المكث فى المنزل لتلعب بطاقم ادوات الكيمياء , فكان يتباهى امام زملائه قائلا : "يبدو انه حينما يكبر سيصبح عالما" , ولم يكن ذلك الأب يعلم ان اقرانك من الاطفال كانوا يخيفونك كثيرا لدرجة انك كنت تفضل التعامل مع المعادلات الكيميائيه عن التعامل مع الناس .

15سنه : كنت تجلس الى مائدة العشاء وعيناك مغرورقتان بالدموع وانت تشكو لأمك وأبيك من شعورك بالخجل تجاه زملائك من الصغار , وتلقيك الصدمات كلما تحدثت الى شخص من الجنس الاخر . فكان أبواك ينظر كل منهما للاخر ويبتسم ابتسامه تنم عن الفهم ويقول : " اوه , لا تقلق , انها مرحله وتمر . وكل انسان يشعر بالخجل وسوف تتغلب عليه " . ومن الواضح ان ابويك ليست لديهما فكره انهما ربما كانا يدمران حياتك بالطريقه التى يتعاملان بها مع خجلك .

ودعنا أولا نفند هذه المقوله غير الدقيقه : " سوف تتغلب عليه " . فلقد تبين بالدراسات العلميه ان مايقرب من 30- 48 بالمائه من الأمريكيين البالغين يعانون الخجل ويعتبرونه اعاقه تستمر طوال العمر . و 30 بالمائه من اولئك الناس يصابون بكرب وعذاب اذا تعرضوا لحاله حاده من هذا المرض النفسى .

والاشخاص الخجولون عند اللقاء الأول يعتبرون فى بعض الأحيان غير اذكياء , وغالبا ما يعتبرون هم أنفسهم اقل جاذبيه مما هم فى الحقيقه .

ونظرا لخجلهم هذا , فأنهم لا يشعرون بالكمال أبدا . ولا يحصلون ابدا على الشعور الصحى بالذات .


* انتظر , هناك المزيد من الاضرار ..



يجد الاشخاص الخجولون صعوبه فى الحصول على اصدقاء , وقلما يواعدون احدا بلقاء , واذا حدث اللقاء , فدائما ما يفسدون تلك الصداقه او ذلك الحب .

والاشخاص الخجولون يكون احتمال حصولهم على شريك للحياه او زوج أقل حتى من اولئك الاشخاص الذين ابتلوا بانواع اخرى من اضطرابات القلق . والنساء الخجولات حين يتزوجن يكن اقل قدره على الجمع بين الحياه الاسريه فى البيت وبين تجسيد الاهتمامات أو تحقيق الانجازات فى مجال العمل خارج البيت . كما انهن اكثر عرضه لمعاناة الوحده او ما يسمى " متلازمة العش الخالى " بعد أن يكبر أبناؤهن .


وفضلا عن هذا , فان الاشخاص الخجولون يكونون أبطأ فى الحصول على مجال عمل مقبول . وحينما يحصلون على عمل , فانه يكون فى الغالب غيى مستقر الى ان يصلوا الى منتصف اعمارهم . ونادرا ما يجدون عملا يستغل مواهبهم

هل قلت ما فيه الكفايه ؟؟ حسنا, فلنضف شيئا اخر . ان الاشخاص الخجولين يعانون من افكار الدونيه الذاتيه , والسلوك الناتج عن الاحباط والوحده ونوبات القلق والاكتئاب .


هل اقول شيئا اقوى ؟؟ ان الخجل يبدد الطاقات ويجعل من ابتلى به مهيض الجناح يشعر بعدم الامان . انه يمكن ان يدمر حياتك . وقد ان الاوان قبل أن يدمرك.
والحق أقول ان الخجل ليس بالامر الغريب عنى . فخلال دراستى بالكليه كنت اعانى حاله شديده من رهاب الحديث . وكنت اشعر بجبن شديد من الذهاب للمشاركه فى ايه مناسبات اجتماعيه بمفردى . وفى فترة مبكره من دراستى جربت المشاركه فى احدى تلك المناسبات حيث جلست طوال الامسيه فى نفس المكان دون حراك كاننى قطعة اساس !!


* والان , اذا ما كان رهاب الحديث مرضا , فما العلاج ؟؟



اذا كنت واحدا ممن يعانون اضطرابات نفسيه مزعجه , فربما كان من دواعى التعزيه ان تعرف ان هناك عشرة ملايين امريكى من البالغين يعانون بصفه منتظمه , حاله نفسيه تعرف باسم اضطراب القلق ( او الاضطراب القلقى ) الاجتماعى .

فاذا لم تكن واحدا من اولئك المرضى النفسيين , فلا زال من المحتمل ان تكون قد تعرضت لنوبه عرضيه من هذا المرض النفسى . مثلما يحدث حينما يتعين عليك ان تلقى كلمه فى جمع من الناس او ينتظر منك ان تتحدث فى حفله من الحفلات واعراض هذه الحاله مألوفه وهى : تسارع دقات القلب , وزرقه الجلد , والارتجاف , وان ترغب فى التهرب من هذا الموقف المحرج وتذهب الى اى مكان اخر .

ودون ان تدخل فى تفاصيل متعمقه قد تسبب لك الضيق , عن الدوبامين والنورابينفرين والسيروتونين , يكفى ان نقول انه غالبا ما يكون هناك خلل كيميائى كأساس لمشكلة الخجل أو رهاب الحديث . وبالنسبه للحالات الشديده المزمنه التى تثبط المريض وتمنعه من ممارسة وظائفه الطبيعيه , فان الاطباء النفسيين يمكن ان يصفوا لهم مضادا للاكتئاب لرفع مستوى ذلك الناقل العصبى المسمى بالسيروتونين فى المخ . ولكن الادوريه لا تعتبر حلا مقبولا فى معظم الحالات وقد يحتاج المريض الى اكثر بكثير من مجرد حبه صفراء صغيره ليجعل الخوف يختفى , او حبة برتقاليه كبيره لتجعله اكثر اجتماعيه , او حبه حمراء ضخمه للحد من مرض الخوف الشديد لدرجة أن يجهش بالبكاء .

ان الحصول على الشخصيه السليمه عن طريق وصف الادويه يعد طريقا طويلا , هذا اذا افترض امكان ذلك اصلا . ولا توجد وسيله سريعه لاصلاح الخلل , ولكن توجد علاجات منزليه ممتازه قليله للتخلص من الخجل ( وهى التى استعملتها , ومما اسعدنى انها ناجحة المفعول ),

مثل تعلم التزلج , فكر فى الحركات التى تقوم بها بشكل فردى , تحدث مع من تقابلهم فى المصعد , وسوف تجد نفسك قد اندمجت فى مناسبات اجتماعيه وربما كنت ضيف الشرف فيها .. ولا تقلق كثيرا مما يجب ان تقوله من كلمات . فالجذابون للناس يعلمون ان نغمة الحديث هى التى تهم . وهم يجعلون أصواتهم متحمسه ميجعلون لغة اجسادهم طبيعيه وتنم عن الود . كما انهم يجعلون كل من يتحدثون اليهم يشعرون بالاهميه .


*وأول تلك العلاجات هو أن تجبر نفسك على التحدث الى الغرباء . وقد تقول ان والديك قد اخبراك حينما كنت صغيرا بألا تتحدث مع الغرباء .


واقول لك انك لم تعد الان صغيرا . وبالطبع عليك بتجنب المبادره بالحديث مع الغرباء فى الحارات المظلمه , ولكن تحدث الى جيرانك وغيرهم ممن قد تصادفهم فى الشارع فى المنطقه التى تسكنها وتبدو عليهم الطيبه والاستقامه .

وابتسم بشكل طبيعى وتحدث الى الاشخاص الذين يقفون أمامك فى طابور البنك او فى انتظار الدخول الى مطعم يزيد اقبال الناس عليه . وثمة عياده لعلاج الخجل فى كاليفورنيا ينصح اطباؤها مرضاهم بالفعل بان يستعملو المصاعد ليس لمجرد ركوبها فقط , وانما للتحدث ايضا مع الغرباء الذين يستعملونها , ويمكن الاطمئنان للحديث معهم .


وثمة طريقه مفيده وهى ان تشترى كلبا , وكلما كان شكله مضحكا او غريبا كان افضل ! وقد حدث ان اشتريت قطا سياميا وكان بقدرتى ان اسير به فى الشارع وهو مربوط بمقود فى رقبته , وهو امر نادر باانسبه لقط ان يسير فى الطريق مربوطا بهذه الكيفيه كأنه كلب , وهذا ما أثار تعليقات كثيره من الماره . وقد تعودت ان اضحك مباشرة كلما سألنى احد الماره ما اذا كان اسم القط هو " لاسى " .

ومن الملاحظ ان الناس لديهم دائما ما يقولونه عن الحيوانات , وذات مره تعرفت على رجل قصير مستدير الجسم يعمل فى سوق شهيره للسمك. وكنت أرغب ان ارى هذه السوق , فتحدثت الى " ماركو" ( وهذا اسمه) وطلبت منه ان يوصلنى اليها فى صباح احد الايام . وبينما كنا فى الطريق الى السوق كان الماره يلوحون اليه بشكلواضح ويبتسمون ويقولون له " اهلا ياصاحب القرد" وكانه رجل واسع الشهره . فطابت منه ان يخبرنى عن هذا الامر . فقال لى انه يمتلك قردا اليفا , وقد اعتاد ان يحمله على كتفه ويسير فى الشارع , غير انه فى ذلك الصباح لم يحضره معه لاصابته بوعكه صحيه . ومن الواضح ان جميع الماره تعودوا التحدث الى " ماركو" وقرده الظريف .


وايا ما كنت ستسير حاملا قردا على كتفك او تربط قطا بمقود او تركب المصعد دون هدف محدد , فان الحيله المقصوده هى ان تبدا فى الحديث مع الناس اينما وجدوا . وكلما فعلت هذا اكثر كان تحقيقه اسهل ..


* ان تعلمت ان تكون ناجحا طبيعى المظهر وان تندمج بسلاسه فى أية مناسبه اجتماعيه , كما يقطع سكين ساخن قطعه من الزبد , هو فى حد ذاته ليس بالامر السهل . فربما تعرف كل الاشياء الصحيحه التى يجب فعلها , الا ان وضعها معا فى الاطار الصحيح هو أمر اخر . وافضل طريقه للتقدم فى الاتجاه السليم هى ان تمارس قاعدة او اتنين مره واحده . وربما اكتفيت بتطبيق القاعده رقم 1 مثلا بأن تقول كل شئ كانك فى مكان الاخرين, وان تعطى الاخرين القاعده رقم 2 " اشارات العين " على مدى ايام قليله . وحينما تصير القاعدتان امرا طبيعيا بالنسبه لك , اضف القاعدتين 3 , 4 ( وهما " كلمة الشكر الممتده " و"اللمسه الحانيه") وهكذا ..



ان اكتساب هذه المهارات بصوره كامله يشبه تعلم التزحلق (على الجليد), وبالمناسبه فان التزحلق كان من اكثر التجارب اثاره للخزى والعار فى حياتى منذ سن البلوغ ( اذا ما كان لديك اطفال , فانصحك بان تعلمهم التزلج الان حتى لا يتعرضوا للمحنه التى تعرضت لها ) فقد مر وقت طويل جدا قبل ان اصبح قادرا , لا اقول على ممارسة الانشطه المختتلفه للتزحلق على الجليد , بل على مجرد التمتع باندفاع جسمى بسرعه الى اسفل الجبل , والشعور بالرياح البارده , وهلى تصطدم بوجنتى او حتى ان ابتسم لزملائى من ممارسى التزحلق .



اذن , اذا كنت خجولا فماذا على ان افعل ؟؟؟


اتحدث الى الغرباء ... فاذا كنت خجولا , فسوف اتحدث الى عشرة غرباء على الاقل , وسوف ابث الحماس فى صوتى و والبريق فى عينى , وامارس الفقرات الخمس عشره الى ان اتقنها ..


ملحوظه : هذه الفقرات( القواعد ) الخمسه عشره ذكرت فى الكتاب بالتفصيل ... وهذا اللينك لمن يريد تحميله



يحدثنا هذا الكتاب عن اجتذاب الأصدقاء والمحبين والاحتفاظ بهم طوال الحياة. ويكشف عن وسائل متخصصة وناجحة يمكنك استخدامها لتصبح بمثابة مغناطيس يثير إهتمام الناس ويشجعهم على التعامل معك. وخبيرة الإعلام والاتصال ليل لاندوس تقدّم لك أسرار اجتذاب الأصدقاء في حياتك الشخصية بالإضافة إلى تقوية اتصالاتك وعلائقك في مجال العمل.


وحتى لو كنت خجولا أو منعزلا ، يمكنك الإفادة بنصائح لاوندس لتحقق ما يلي :


  • * تجعل الغرباء يميلون إليك في الحال .
  • * تتخلص من ذلك العامل الثلاثي القاتل الذي يتكون من الخوف وعدم الثقة والشك .
  • * تجعل كل من حولك يشعر بأن له أهمية خاصة لديك .
  • * تعرف متى تبتسم ، ومتى لا تبتسم ، وتعرف لماذا ما يناسب شخصا ما لا يناسب الآخرين .
  • * تسيطر على لسانك تعرف ما يجب قوله ، وما لا يجب ، بحسب من تحادثه .
  • * تتجنب أكبر خطأين حينما تقابل شخصا ما لأول مرة .



وبما يتضمنه هذا الكتاب من لمحات وطرائف وأفكار عن التعامل مع أي شخص تقريبا ، واجتذابه والتواصل معه ، فإن سيعرض لك بالضبط ما تحتاجه لكي تضيف بنجاح أصدقاء ومحبين جددا إلى حياتك



سوف نتحدث اليوم عن موضوع مهم الا وهو الرهاب الاجتماعي. كيف نتخلص من الرهاب الاجتماعي؟


يوجد 6 قواعد للتخلص من الرهاب الاجتماعي؛ لو اتبعت هذه القواعد و آمنت بها ومارستها في نشاطاتك الاجتماعية فأكيد ستتخلص من الرهاب الاجتماعي.



1ـ المشي السريع اثناء المشي وقول( هذا الامر صحي ومفيد)


وهو يمشي مشي سريع، تزداد ضربات القلب و التعرق و اللهثان ونشفان الريق، في هذه اللحظات يقول( هذا الامر صحي ومفيد) و هذه الاعراض ( تزايد ضربات القلب و التعرق ...) ناتجة عن الرياضة و السرعة في المشي و الركض و هذا الامر طبيعي لكل انسان يركض؛ وهذه الاعراض هي نفسها التي تحدث لي امام الجمهور او التحدث او الدخول على جمهور كبير ...الخ. والهدف من هذا هو إقامة رابط بين الاعراض التي تسببها الرياضة و الاعراض التي تنتابني عندما اريد التحدث امام الاخرين، لهذا عندما اريد التحدث امام الجمهور او اي شخص كان وتبدأ أعراض الرهاب الاجتماعي في الظهور علي، أقول في نفسي هي نفسها الاعراض التي تعتريني اثناء المشي السريع.. لذا فالامر طبيعي.



2ـ قبل اجتماع او حفلة او مناسبة، اذا احسست ان هناك عضو في جسمك متوتر قم بشد هذا العضو و ارخيه 10 ثواني.


مثلا اذا احسست انك يدك ترتعد، قم بشدها 10 ثواني ثم ارخها؛ اذا وجدتها لازالت ترتعد قم بذلك مرة اخرى حتى ترتخي.



3ـ راقب تفكيرك قبل المناسبات قطعا سيكون سلبي، لذا اطرد هذه الافكار من ذهنك وقم باستبدالها بعبارات و جمل ايجابية.



4ـ وجه لعقلك مجموعة من الايحاءات الايجابية و انت ذاهب الى اللقاء


قم بترديد هذه الايحاءات كثيرا و انت ذاهب الى اللقاء، متلا:


  • أنا قوي شخصيا و واثق من نفسي.
  • أنا قادر على ادارة هؤلاء الافراد.
  • أنا اليوم سأكون متألقا في الحفل و سأكلم بكل ثقة.
  • الى غير ذلك من الايحاءات الايجابية.



5ـ راقب تنفسك و انت تسير الى اللقاء


في كثير من الاحيان و انت تسير الى اللقاء، ستجد تنفسك سريع وقلق، ماذا ستفعل؟ سترتاح قليلا ثم تأخد شهيق الانف ثم زفير من الفم عميقين بهدوء، فهذا سيجعل تدخل الى اللقاء بهدوء.



6ـ تفهم فيسيولوجية القلق لديك


ما هي فيسيولوجية القلق لدي وانا داخل المناسبة او اثناء دخولي للمناسبة؟


العقل في هذه الفترة مشحون سلبيا بالافكار التي كانت تنتابك و انت في الطريق و متوتر، وعندما تدخل فأكيد سيبقى سلبي، فيبدأ في ارسال رسائل لافراز هرمون الادريناليل على اساس هناك خوف؛ فعندما يفرز هذا الهرمون تعطيك طاقة في الجسم، تخيل معي واحد يجري وراءه كلب فيقول الجسم بافراز هرمون الادريناليل ليعطي طاقة لهذا الشخص ليقفز او يهرب من هذا الكلب، فهذا الشخص افرغ هذا الهرمون من جسمه عن طريق الجري او القفز؛ فتخيل عزيزي القارئ ان جسمك افرز هذا الهرمون وانت في حفلة او مناسبة بسبب هذا الرهاب او الخجل فليس من الطبيعي ان تجري او تقفز لكي تفرغ هذا الهرمون الزائد، لذا يحدث ارتباك في الجسم ولازم ان يستهلك هذا الهرمون فتكون نتيجة استهلاكه تسارع ضربات القلب، تأتأة، رجفان الجسم ... فما عليك فعله هو ان ترتاح وتصبر و تقول هذا نتيجة افراز هرمون الادريناليل الذي افرز في وقت غير مناسب و الذي سيمضي بعد دقيقتين او ثلاثة.



المواضيع المتشابهه:
هذا الموضوع من : عالم المرأة - من القسم : عالم الطفل ,نمو الطفل


r,hu] hgo[g< ;dt dl;k ;sv hgo[g fdk hgHf ,hfki?