قصة مغامرة سمكة قصص اطفال قبل النوم مكتوبة


  • يحكى أن سمكة كبيرة وابنتها، كانتا تلعبان في بحر أزرق هادئ
  • فشاهدتا ثلاث سفن تبحر في البعيد
  • قالت السمكة الكبيرة: إنهم بنو البشر
  • صاحت السمكة الصغيرة بانفعال: ليتني أعرف إلى أين هم ذاهبون‏
  • في رحلة مخاطرة للاستكشاف
  • كم أتمنى أن أقوم بمثل هذه الرحلة!. أريد أن أتعرف إلى خلجان أخرى وبحار أخرى.‏
  • ربما في يوم ما، وليس الآن يا عزيزتي. فأنتِ ما زلت صغيرة على مخاطر الاستكشاف.‏
  • أنا لست صغيرة كما تظنين يا أمي.
  • أقصد عندما تكبرين أكثر يا ابنتي، سيكون العالم كله تحت تصرفك
  • وقتذاك تكتشفين فيه ما تشائين‏
  • قالت متذمرة: كيف يكون ذلك، وأنا لم أجد حتى الآن أحداً يساعدني
  • على الأقل لأحصل على فرصتي من اللعب واللهو‏
  • سمع السرطان نتفاً من حديث السمكة الصغيرة
  • فسألها: ما هو الشيء الذي أسمعك متذمرة منه
  • ألأنك لا تأخذين ما يكفي من متعة اللهو؟ في رأيك، غلطة مَن هذه
  • لا أعرف. فأنا أرغب في القيام برحلة استكشافية، وأمي تقول إنني ما زلت صغيرة
  • وعليّ الانتظار حتى أكبر
  • شارك طائر النورس في الحديث، وقال: أمك على حق‏
  • أراك أنت أيضاً تقف أمام رغبتي، ولا تساعدني
  • خوفاً عليك، فقد تضلين طريقك وتضيعين، ونحن لا نريد لك ذلك
  • ردت السمكة الصغيرة محتجة: لن أضل طريقي ولن أضيع‏
  • لماذا لا تستطيعون أن تروا أني كبيرة بما يكفي، لأقوم بالمغامرة التي أريد‏
  • ومن غير أن يشعر بها أحد، انسلت خارج الخليج باتجاه المجهول
  • فلمحت واحدة من تلك السفن المبحرة، التي رأتها هي وأمها من قبل
  • سبحت بسرعة بقدر ما تستطيع لتصل إليها، إنما قدرتها على ذلك كانت أقل كثيراً مما تظن
  • انتظريني أيتها السفينة! صرخت بكل قوتها‏
  • لم يسمع أحد من البحارة النداء، وفي لحظات غابت السفينة وراء الأفق‏
  • أحست السمكة الصغيرة بالتعب وبالخيبة، فقررت العودة إلى موطنها
  • لكنها كانت ضائعة، ولا تدري كيف تصل إلى الخليج الذي يحتضن أسرتها
  • وأصدقاءها، فكل ما حولها كان غريباً وغير مألوف‏
  • وبينما هي تسبح حائرة قلقة، صادفت أخطبوطاً، فسألته: هل تعرف أين الطريق إلى بيتي
  • نفض الأخطبوط جسده، وبسط أرجله في جميع الاتجاهات، وتجاهل السؤال
  • فأسرعت نحو بعض المحار النائم، وسألتهم: لقد أضعت الطريق إلى بيتي
  • هل يمكن أن تساعدوني لأجده
  • وأيضاً لم تلق جواباً، فتوسلت إلى قنديل بحر‏
  • ليتك تدلني إلى طريق يوصلني إلى بيتي
  • وأيضاً لم تلق السمكة الصغيرة جواباً، ولم تجد من يساعدها للوصول إلى موطنها
  • فالكل لاهون عنها، غير مكترثين بمحنتها‏
  • ماذا أفعل الآن، وما هو مصيري؟ كانت أمي وأصدقائي على صواب
  • عندما قالوا إنني صغيرة على القيام بمغامرة وحدي
  • وفجأة، لاحظت أن الأسماك التي حولها تسبح بسرعة هائلة‏
  • وقبل أن تسأل عما يجري هنا، سقط عليها ظل كبير. فشعرت بسكون المياه وبرودتها
  • وعرفت أن القادم هو سمك القرش، وأنَّ الأسماك هربت خوفاً منه‏
  • حاول سمك القرش، أن يمسك بالسمكة الصغيرة، ويبتلعها
  • لكنها تمكنت من أن تحشر نفسها بين صخور دقيقة
  • يصعب على صاحب الحجم الكبير الدخول إليها
  • وحينما أحست بزوال الخطر خرجت من مكمنها، ومن غير أن تلتفت وراءها سبحت
  • بكل قوتها بعيداً، فوجدت نفسها في موطنها‏
  • في الحقيقة، هي لا تعرف كيف وصلت، إنما تعرف أنها لن تعود
  • للمغامرة من جديد وهي في هذه السن الصغيرة‏
  • هكذا قالت لأمها ولأصدقائها، الذين رحبوا بها وفرحوا كثيراً بعودتها سالمة إلى أحضان الخليج الآمن

الأميرة و حبة البازلاء قصص اطفال قبل النوم مكتوبة



جدتي وحبات السكر حكاية رائعة وجميلة للاطفال قبل النوم



جدتي وحبات السكر



كنا نتنظر آخر ايام الاسبوع لكي نزور جدتي، كنت احب روائح بيتها كثيراً ففي كل زيارة تفوح منه رائحة جديدة، مرة شممت رائحة النعناع ومرة شعرت بطعم الزعتر البري في فمي، ومرة احسست بسخونة كوب اليانسون اللذيذ إلا ان كرسيها الهزاز كانت له رائحته الخاصة، كنت اشم منه رائحة الحب، إنه حب كبير يجمع بين دقات قلبها المتعبة وقلوبنا الصغيرة .


نجتمع حولها ونطرت بنغمات موسيقية من صوتها تنقل الينا اجمل الحكايات، لكن ما كان يشغل بالي في كل مرة انها فجأة تطلب منا انتظارها، ثم تغيب مدة وتعود لتكمل لنا الحكاية، مرة قررت ان عرف اين تذهب ، هرولت وراءها فرأيتها تدخل المطبخ وتأخذ السكرية وتذهب الي غرفة نومها ثم تتوجه بعكازها الي زاوية من زوايا الغرفة وترش السكر فيها ثم تخرج .


شعرت بأنها رأتني فعدت الي مكاني مسرعاً متحيراً وانتظرت جدتي حتي فرغت من سرد الحكاية ثم ذهبت مجددا الي تلك الزاوية، كنت خائفاً من ان تكون جدتي تخبئ في غرفتها غولاً كبيراً يحب اكل السكر !


نظرت جيداً فوجدت وكراً صغيرة للنمل وكانت كل نملة تحمل حبات السكر علي ظهرها حبة حبة وتدخلها الي الوكر، قلب في نفسي متأثراً : آه يا جدتي الحنون، لا قلب كقلبك في هذا الكون، تعليمننا دائماً الحنان والعطف حتي علي اضعف المخلوقات، غادرت الغرفة متأثراً، وذات يوم مرضت جدتي ولازمت الفراش وكان لابد من ان نزورها في غرفتها.


اشتقت الي انغام صوتها العذب، امسكت يدي ومسحت عليها بعطف ومحبة، ظرت حولي فرأيت علي الطاولة قرب سريرها تلك السكرية نفسها، وقعت عيناي في عيني جدتي مباشرة فارتبكت، نظرت الي بعطف وغمزت لي بعينيها وتبسمت، ففهمت حينها انني من سينوب عنها في وضع السكر للنمل واصبح سر جدتي سري انا ايضاً .


قصة الثعلب والدجاج قصة جميلة مسلية للأطفال قبل النوم


قصة الثعلب والدجاج



سمع الثعلب أصوات الدجاج فضحك وهز ذيلة طرباً بما وجد، اقترب الثعلب من الحضيرة وقال وهو سعيد فرحان : هذا دجاج كثير ولحمه طبيب ولذيذ، لف الثعلب ودار حول الحظيرة، وجد شقاً صغيراً بجوار النافذة .


ضرب برجله علي الجدار، خاف الدجاج وانكمش، ضرب الثعلب برجله مرة اخري علي النافذة، فتجمع الدجاج في الاركان، وبدأ الثعلب يحفر في الشق الصغير، سكت الدجاج عن الكلام، دخلت رجل الثعلب في الشق وبرقت اسنانه في الظلام واتسعت ضحته، رأي الدجاج رجل الثعلب وهي تحفر في الجدار، صاح الديك الكبير : كوك كوك كوك .


رجل الثعلب تحفر بسرعة ونشاط فصاح الديك الثاني : كوك .كوك كوك ، زاد الشق الصغير واتسع ، صاح معهما ديك ثالث : كوك كوك كوك ، ارتشعت رجل الثعلب وتوقفت عن الحفر، اشارت الدجاجة الي كبيرة الي الدجاجات الاخريات فارتفعت اصوات الديوك والدجاج معاً وصار الجميع في وقت واحد : كوك كوك كوك .


ارتخف الثعلب ووقف يلهث بجانب الحظيرة، حتي سمع صحب الدار صياح الديوك، فنزل مسرعاً وهو يحمل عصاه، رأي الثعلب العصا ففر مسرعاً ولم يعد ابداً لهذه الحظيرة من جديد .


الدرس المستفاد من القصة : التعاون يجلب القوة والاتحاد ومواجهة المخاطر سوياً يجعل الاشرار يفرون بعيداً ويهربون علي الفور، ولذلك يجب دائماً الاتحاد وعدم المحاربة بشكل منفرد وعدم الفرار من المشاكل والهروب منها، بينما يجب مواجهتها والوقوف بجانب بعضكم البعض للتغلب علي اي خطر .


قصة الصياد وبناته الثلاث قصة رائعة من قصص اطفال قبل النوم


قصة الصياد وبناته الثلاث



يحكي أن كان هناك صياد له ثلاثة بنات، في كل يوم يخرج للصيد يصطحب معه احداهن الي شاطئ النهر، وفي المساء يعود مع الكثير من الخير والرزق بفضل الله، وفي يوم من الايام بينما كانت اسرة الصياد تتناول طعام الغذاء، قال الاب لبناته الثلاث : ن السمكة لا تقع في شبكة الصياد الا اذا غفلت عن ذكر الله، قالت إحداهن : وهل يذكر الله ويسبحه احد غير الانسان ؟ قال الاب الصياد : نعم يا بنيتي، فإن كل ما خلقه الله تعالي يسبح بحمده ويعترف بأنه هو الذي خلقه وجميع المخلوقات تسبح الله وتذكره، ولكننا لا نفهم تسبيحها وحديثها فقد خلق الله لكل مخلوق لغة يتفاهم بها مع ابناء جنسه، والله تعالي هو العليم القادر علي كل شئ .


في اليوم التالي اصطحب الصياد معه ابنته ليلي الصغيرة للصيد، وكانت الابنة قد قررت ان تقوم بأمر ما دون ان تخبر احد من اخوتها، وعندما وصل الصياد الي الشاطئ مع ابنته بدأ في صيد الاسماك وكانت يعطيها الي ابنته حتي تضعها في السلة، وفي نهاية اليوم اندهش الصياد عندما وجد السلة فارغة تماماً وليس بها اي سمكات، أسرع يسأل ابنته عن السمك فأخبرته انها كانت تعيده الي مياة النهر من جديد، غضب الاب وسألها كيف تفعل هذا وقد تعب كثيراً في صيده، فأخبرته انه قال امس ان الاسماك التي تقع في شبكة الصياد تكون قد غفلت عن ذكر الله سبحانه وتعالي، فلم احب ان نأكل شيئاً غفل عن ذكر الله تعالي، نظر ابوها مندهشاً وجعل يبكي وهو يقول : صدقت يا ابنتي ، فلو ذكرت السمكات ربهن ما وقعن في الشبكة .


في نفس ذلك اليوم مر الامير علي البلدة ليتفقد احوال الناس، وعندما وصل بالقرب من بيت الصياد شعر بالعطش الشديد، فطرق الباب ففتحت الباب ابنة الصياد رضوى اخت ليلي، طلب منها الامير شربة ماء فاحضرت إليه الماء وهي لا تعرفه، فشرب وحمد الله سبحانه وتعالي ثم اخرج كيساً ملئ بالدراهم وقال لها : خذي هذا المال هدية إليكم .


اسرعت رضوي الي اسرتها تبشرها بالدراهم والاموال وهي تكاد تطير من الفرح، فاستبشر اهل المنزل وقالت الام : الحمد لله الذي ابدلنا خيراً من السمكات، فرح كل من بالبيت ماعدا ليلي كانت تبكي وحيدة، ولم تشاركهم فرحتهم، شعر الاب ببكائها فاقترب منها وسألها عن سبب ذلك فقالت له الابنة : يا ابي، هذا انسان مخلوق نظر الينا وهو راض عنا فاستغنينا، وفرحنا بما اعطانا، فكيف لو نظر الينا الخالق سبحانه وهو راض عنا ؟ قال الاب ، وقد فرح كثيراً بكلامها اكثر من فرحة بالدراهم : الحمد لله الذي جعل في بيتي من يذكرنا بفضل الله تعالي وكرمه .


قصص جديدة قبل النوم مفيدة للأطفال غاية في الروعة


قصة فائدة التواضع



امل فتاة ذكية مجتهدة في دروسها، مواظبة علي اداء واجباتها علي اكمل وجه واحسن اداء، متقنة لأعمال لكن صديقاتها لا يحببنها ولا يتكلمن معها، ذلك لأنها مغرورة ومتكبرة فهي لا تساعدهن إن احتجن للمساعدة من النواحي الدراسية، ولا تتكلم معهن لعلو شأنها عنهن حسب اعتقادها، مما دفع معلماتها الي الاستياء منها ومن تصرفاتها السيئة وكذلك والديها واخواتها وجميع المقربين منها .


فهي فتاة غير محبوبة في الوسط الذي تعيش فيه لسوء طباعها وتصرفاتها .. شعرت امل بخطئها وأحبت ان تصلح تصرفاتها لتصبح محبوبة بين الناس فتجنبت التكبر علي غيرها واصبحت تساعد صديقاتها في الدراسة فأحببنها وكذلك معلماتها وجميع المقربين منها لتواصعها واجتهادها ومساعدتها للآخرين وكسبت فوق كل ذلك رضى الله سبحانه وتعالي عنها .


قصة الجد الأعرج



نظر ايمن الي جده فرآه يمشي علي عكازة واذا جلس علي الكرسي وضع الي جنبه عكازته ودلدل إحدي رجليه فقال له ايمن : اين رجلك الاخري يا جدي ؟ فطبطب الجد علي كتف ايمن وقال له اسمع حتي احكي لك حكاية رجلي الثانية يا ايمن .


لما كنت صغيراً في مثل سنك يا بني اصطدت عصوراً وربطت رجله بخيط اشده به مرة واطيره مره، فقالت لي امي هذا حرام عليك يا محمود، الا تخاف ان يحصل لك مثلما تفعل بهذا العصفور المسكين ؟ إرحم العصفور ودعه وشأنه، اتركه ليطير في السماء، فقلت لها : وماذا تخافين ان يحصل لي يا امي، إنني العب ثم جري العصفور وطار ودخل ثقباً في حائط فشددت العصفور بالخيط فانخلعت رجله فلما رأت امي ذلك حزنت كثيراً وقالت : حرام يا ولدي الا تخشي ان يحدث لك مثلما حصل مع هذا العصفور ؟!


فلما كبرت وسافرت مرة علي فرس وقعت من فوق ظهر الفرس وتعلقت رجلي بالركاب فانخلعت رجلي فمسح ايمن الدموع في عينيه وقال : ” لن أربط ابداً خيطاً في رجل العصفور يا جدي ” ، وقال الجد : لا تخالف ابداً امك في شئ يا ايمن، واعطف دائماً علي الحيوانات وعلي جميع الكائنات في هذا العالم، فهي تشعر مثلما تشعر انت، قال ايمن : سمعاً وطاعة يا جدي .



تمويه الحيوان من آيات الله قصة مفيدة جداً للأطفال


تمويه الحيوان من آيات الله



كان عمر يقرأ كتاباً عن الحيوان فآثار اهتمامه موضوع التمويه الذي يعتبر آية من آيات الله في خلقه، ما هي الوسائل التي منحها الخالق الحكيم لمخلوقاته حتي تدافع عن نفسها امام الاخطار الكثيرة التي تتعرض لها ؟ نظر عمر الي هذه الحشرة المسماة حشرة الورق، لقد اعطي الخالق هذه الحشرة شكلاً ينسجم مع البيئة التي تعيش فيها، بيئة هذه الحشرة هي اوراق الشجر حيث تأخذ الحشرة شكل ورقة خضراء بحيث يصعب تمييزها بسهولة إلا اذا تحركت، هكذا تدفع الحشرة الخطر عن نفسها وتستريح بهدوء فوق غصن الشجرة دون أن يؤذيها احد .


يبدو أنه من الصعب التمييز بين هذه الحشرة وبين جذع الشجرة التي تقف عليه، لاحظ عمر كيف أن لونها يشبه الي حد كبير لون الجذع، تستطيع الحشرة بهذه الطريقة ان تتكاثر بعيداً عن اعين الطير، فالطير تجد في هذه الحشرة غذاء لها، تأمل عمر الحشرة مرة اخري وتذكر عظمة الخالص وحكمته، بينما هذا حيوان صغير يعيش في البحر ويصعب تمييزه بسهولة لأنه شفاف، حيث يشبه شكلاً زجاجياً يمكن لنا ان نري من خلاله، لكن هذه الميزة تبقي فقط عندما يكون الحيوان صغيراً، فعندما يكبر يغوص في عمق البحر ويفقد شفافيته .


وهناك حشرة اخري تستخدم وسيلة اخري حتي تتقي اذي اعدائها، فهي تبدو كفرع في غصن، انها تتمسك بفرع صغيرة بواسعة اطرافها وتبقي ساكنه، ولكن مهما كانت قريبة الشبة بفرع الشجرة، فإن تمويهها هذا لن ينجح الا اذا بقيت ساكنة دون حراك بهذا الوضع .. حقاً ان عظمة الخالق تبدو في مخلوقاته .


لغز الجدة قصة جديدة للأطفال من عمر 4 سنوات


قصة لغز الجدة



عندما جاء الليل جلسنا نحن الثلاثة أنا وأخوى كفاح المشاكس ووضاح نلتف حول جدتي، نتطلع إليها بفارغ الصبر كي تحكي لنا أحلي الحكايات، التي تشبع في الجو مرحاً مفعماً بالود واللطف والفرح ونحن نغمرها بذلك الحنان الذي علمتنا إياه، صحنا جميعاً بأعلي أصواتنا فرحين، هيا يا كل الحب، يا نبض القلب ، احكي لنا يا جدتنا حكاية .


ابتسمت ثم صمتت للحظات وقالت لنا : اسمعوني يا احفادي، اليوم سوف أحدثكم عن شئ يختلف عن الأقاصيص او الخرافات التي تعودتم كل خميس علي سماعها مني، شعرنا بالإحباط قليلاً حتي بدأ احدنا ينظر للآخر بنظرة استغراب، وهنا قال وضاح : وما هو هذا الشئ يا جدتي ؟ اجابت : سوف أسالكم الغازاً، ما رأيكم ان تتنافسوا في الاجابة ؟ ومن يعرف الاجابات الصحيحة فسأشتري له هدية ثمينة، ماذا تقولون ؟ ساد الصمت فيما بيننا للحظات وقلنا بصوت واحد : نحن موافقون يا جدتي .


اعتدلت جدتي في جلستها، واسندت ظهرها الي الحائط، وقالت : اللغز الأول يا احفادي ( لها الأشجار والحيوانات قوت، متي أطعمتها انتعشت وعاشت، ولو أسقيتها ماء تموت ) فما هي ؟ لاحت علي وجوهنا علامات الاستغراب والتفكير، واجبتها بصيغة السؤال ؟ هي نفسها التي تأكل ولا تشبع واذا شربت ماتت ؟ ارتسمت علامات التعجب علي وجه جدتي وهتفت قائلة : أحسنت يا سماح، ثم نظرت الي شقيقي وسألتهما : ها وأنتما ماذا تقولان ؟ شقيقي وضاح اجاب بصيغة السؤال مثلي قائلاً : لديها ألسنة وليس اسناناً ، حمراء زرقاء او صفراء وألوانها تشير الي قوتها فيما تلتهمه التهاماً .. النار يا جدتي، أليس صحيحا ؟


وجه جدتي أخذ يشع فرحاً واعجاباً بإجابته فقالت : أحسنت ايها الولد الذكي، احس كفاح بالغيرة تجاة وضاح لأنه اخذ يستحوذ علي حب جدتي، وقال متحدياً : هيا يا جدتي لنسمع اللغز الثاني، غيرت الجدة طريقتها في طرح اللغز الثاني، وقالت : شئ تجده في السماء وتجده في الارض وينزل من السماء ويعيش عليه الناس ؟ ما هي إلا لحظات حتي اجاب كفاح : هو نفس الشئ الذي يستطيع الجري ولكنه يعجز عن المشي، إنه الماء، قالت الجدة : اجابة موفقة يا كفاح .


وضاح بتحد قال : وما هو اللغز الثالث ؟ اجابت الجدة : ما هو الشئ الذي يمشي ويقف وليس له أرجل ؟ مرت لحظات من الصمت ليبدو وضاح لنا بطلاً بلا شك في الاجابة الصحيحة ليقول : هو نفس الشئ الذي يقول الصدق دوماً ولكنه اذا جاع كذب، صفقت الجدة بحرارة لوضاح وقالت : أحسنت .. إنها الساعة .


قصص أطفال قبل النوم


يحبّ الأطفال النّوم على صوت والدتهم أو والدهم يقرأ لهم بعض القصص أو يدندن لهم بعض أغانيهم المفضّلة، إذ إنّ قصص الأطفال تدخل ضمن أدبٍ خاصٍ أفرد فيه الكتّاب أعمالاً كثيرةً بين تأليفٍ وترجمةٍ أو محاكاةٍ لأعمالٍ أدبيّةٍ عالميّةٍ. وسنعرض في هذا المقال قصّتان قصيرتان من أدب الأطفال: القطّة المُحتارة، وقصّة فرشاة الأسنان، ومن ثمّ سنتبعها بأهمّ ما يجب معرفته عن قصص الأطفال.




قصة القطة المتحيرة


في كثيرٍ من المرّات كانت القطة لولي تنظر إلى المرآة ولم يكن يعجبها شيء، كانت تتذمّر دائماً من شكلها الذي لا يعجبها، وكانت دائمة المراقبة للحيوانات الأخرى، فمرّة تحلم أن تطير مثل الطائر، ومرة تحلم أن تسبحَ مثل السّمكة، ومرة أن تقفز مثل الكنغر، وفي إحدى المرات كانت تراقب البطات من حولها وهنَّ يسبحن على سطح الماء، فأحبت أن تكون بطة تجيد السّباحة... ولكن هذا القناع لم يساعدها على أن تصير بطة حقيقية أو أن تسبح مثل باقي البطّات، ثم رأت أرنباً يقفز بسرعة ويأكل الجزر بأسنانه الكبيرة، أحبت تلك القفزات الطويلة فقررت أن تصير أرنباً، ولكن تلك الآذان الطويلة لم تُسهّل عليها عملية القفز والجري بل على العكس زادت الطّين بِلّة، وأثناء عودتها للمنزل وهي تتذمر رأت قطيعاً من الخرفان، فأحبت شكلها المستدير بصوفها الكثيف، فقررت أن تصير خروفاً جميلاً، ولكن بعض الصّوف على جسدها لم ولن يجعلها خروفاً حقيقياً وأخيراً، كان القرار الأخير هو الأغرب.



أثناء تجوالها في أحد البساتين رأت بعض الفاكهة، فوصل طَمَعُها برغبتها أن تصير فاكهةً لذيدةً برائحةٍ طيبةٍ، فوضعت بعض قشور الفاكهة على رأسها، واستغرقت من تعبها في نومٍ عميقٍ، وفجأة شعرت كأن أحداً ما يُحرّكها من مكانها، نظرت نحو الأعلى، فرأت خرفاناً من حولها تفتح فاها محاولةً أكلها ظانّةً إياها نوعاً لذيذاً من الفاكهة، وما إن أدركت القطة هذا حتى خلعت القناع وفرّت هاربة مذعورة وهي تقول: أنا محظوظة لأنّي قطةٌ أستطيع الهرب بسرعة ولم أكن فاكهةً أو أيَّ شيء آخر، ثم عادت إلى بيتها وهي مسرورة.




قصة فرشاة الأسنان


تصلح قصة فرشاة الأسنان لأن تكون نشيداً نسمعه لأطفالنا قبل النوم، وذلك لتذكيرهم بأهمية تنظيف الأسنان:



  • أنا فرشاة للأسنان...أحب الخير للإنسان
  • إني للأطفال صديقة...لكن يكرهني بعض الأطفال
  • جاء طفل في عجلٍ يسألها: ما سبب الأحزان؟
  • قالت والألم يبكيها:
  • في رأسي أشواك ناعمة، تنظف أسنان الأطفال
  • لكن منهم من يكرهني يرفض، يرفض أن يحملني
  • قال الطفل في عجب:
  • أنا أهواك يا فرشاة
  • في محفظتي أحفظك، أحملك دوماً بثبات
  • قالت فرشاة الأسنان:
  • لست شيئاً تحفظه، استعملني...استعملني
  • في المحفظة لا تنساني
  • دوماً دوماً استخدمني في الصبح، في الظهر وقبل النوم
  • على أسنانك مررني واجعلني واجبك اليومي
  • أجعل من فمك نظيفاً أبعد عن أسنانك مرضاً
  • أجعلها صلبة ومتينة فلا تتركني الدّهر دفينة
  • عن أسنانك تبعدني
  • ماذا تريد خيراً مني؟! هلا محيت الحزن عني؟



قصة علي بابا والأربعين حرامي


يعيش علي بابا فى فقر وحاجة وعوز بينما يمرح أخوه قاسم فى رغدٍ من العيش من تجارته النّاجحة ولا يأبه لحاجة أخيه، وكانت الجارية مرجانة هي اليد الحنون التى تربت على قلب على بابا. وفي يومٍ من الأيام خرج على بابا فى تجارةٍ طال طريقها حتّى أتاه اللّيل فاحتمى وراء صخرة فى الصحراء ليقضى ليله، فإذا به يرى جماعةً من اللّصوص يقدمون على مغارة فى الجبل يفتحونها عن طريق ترديد عبارة: "افتح يا سمسم" فينشق الجبل عنها ثم يدخلون، وانتظر على بابا مراقباً ما سيحصل من مخبأه حتى خرجت جماعة اللّصوص ليتقدّم إلى المغارة ويفتحها بكلمتها السّرية "افتح يا سمسم"، دخل إليها ليجدها مملوءة بالذّهب الذي جمعه اللّصوص من سرقاتهم المختلفة، فجمع ما قوي على حمله ثم عاد إلى بيته لينقلب الحال به إلى رخاء. وفي اليوم التّالي أرسل مرجانة لتستعير مكيالاً من أخيه قاسم، عندها، شكّت زوجة قاسم فى أمر على بابا لأنّه لايملك ما يكيل فلم يحتاج المكيال؟ فقامت بدهن المكيال بالعسل حتى يلتصق بقايا ما يكيله وتعرف سرّ علي بابا بعدها؛ فإذا ما عاد إليها المكيال وجدت به عملةً نقديّةً، فدفعت قاسماً إلى مراقبة علي بابا حتى يكتشف سرّه، ولا يطول الأمر به ليعرف المغارة السّحرية، ويذهب إليها، إلا أن طَمَعه يجعله يكنز المال الذي لا يستطيع حمله، وظلّ في المغارة حتّى نزل المساء وعاد اللّصوص فوجدوه هناك، فألقو القبض عليه ووعدوه بإطلاق سراحه إذا كشف لهم كيف عرف سرّ مغارتهم، فأرشدهم إلى أخيه علي بابا، واتّفق قاسم وزعيم اللّصوص على التّنكر فى زيّ تجّارٍ يحملون الهدايا إلى على بابا، وهي عبارة عن أربعين قدرًا مملوءةً بالزّيت فاستضافهم علي بابا وأمر جواريه بإعداد الطّعام لكنّهم لم يجدن زيتًا، فأرادت إحداهنّ إلى قدر التّجار الأربعين لتكتشف الأربعين لصّاً المختبئين فيها، أخبرت مرجانة علي بابا بالأمر فأمرها بوضع حجرٍ على كلِّ قدرٍ فلا يستطيع اللّص الخروج منها، وحين أمر الزّعيم لصوصه بالخروج ولم يلبّي نداءه أحدٌ عرف أنّه تم اكشاف أمره، وعندما همَّ علي بابا بالفتك بهم ليجد أنّ من بينهم قاسم أخيه وهو الذي وشى به عندهم، استرضاه قاسم ليعفو علي بابا عنه، فصفح عن أخيه وعاد إلى مرجانة صاحبة الفضل عليه ليتزوجها ويعيشا سعيدين.




السّندباد البرّي


وهي قصّة مُغنّاةٌ تصلح أن تُلحّن و تصبح أغنيةً:



  • في زمن الخليفة الرشيدِ ‏في بغدادْ‏
  • كان يعيش السندباد البَرِّي‏
  • مهنتُه حَمّالْ‏
  • وهو فقير الحالْ‏
  • وذاتَ يوم في اشتداد الحرِّ‏
  • أنزل حملهُ‏
  • أمام قصر رائع كبيرْ‏
  • من أبدع القصور‏ وراح ينظر الحمال في إعجابْ‏
  • وهْو أمام البابْ‏
  • مستلقياً في الظلِّ‏
  • متكئاً على مَتاع الحَمْلِ‏
  • حيث تهبُّ النسمةُ العليلة‏
  • وترقص المشاتل الظليلهْ‏
  • وتعبَقُ الزهورْ‏
  • بأطيب العطورْ‏
  • نام قليلاً‏ ثم استيقظ المسكينْ‏
  • وقلبُهُ حزين‏ لأنه فقيرْ‏
  • ليس لديه غيرُ كوخ بائسٍ‏
  • من طينْ‏
  • وفجأةً‏
  • ناداه صوت ناعم رقيقْ‏
  • تعال هيّا أيها الصديقْ ‏
  • فوجئَ من هذا الكلامِ‏
  • السندباد البري‏
  • إذْ كيف يدعوه الفتى‏
  • من دون أن يعرفهُ ‏
  • وكيف يدعو صاحبُ القصرِ‏ امرأً فقيرْ ‏
  • ودخل الحمال ذاك القصرَ‏ في خجلْ‏
  • وفتح العينين في عجبْ‏
  • لشجر الليمون والتفاحِ‏
  • والإجَّاص والعنبْ‏
  • أما عن الورودْ‏
  • فهي صنوف تأخذ العقولَ من كَثْرتها‏
  • وجودةِ التَّنْضيدْ‏
  • إنتشرت مساكباً على الجنبينْ‏
  • في وسط الساحة عينْ‏
  • تفجرّت بالماء ْ‏
  • في شكل نافورهْ‏
  • تكاد أنْ تطاولَ السماءْ‏
  • لكنها تعود منثورهْ‏
  • وسمع الحمال من بعيدْ‏
  • مغنياً .. وصوتَ عودْ‏
  • وقاده الفتى إلى إيوانْ‏
  • لم يَرَ قبلُ مثله إنسانْ‏
  • وكان مجلس الإيوان عامراً بالناسْ‏
  • فقطع الأنفاسْ‏
  • خشيةَ أن يكون قد أزعجَهم‏
  • لكنهم تصايحوا بهِ :‏ تفضلْ‏
  • أتدري ‏
  • أنت هنا في قصر السندباد البحري ‏
  • ثم دنا البحريُّ قائلاً ‏
  • هَلا هَلا بالضيف
  • فصرخ الحمالُ‏
  • أنت السندباد البحري‏
  • أجابه ُ‏ نعم نعم‏
  • وهل عجيب أمري‏
  • قال له الحمالُ ‏
  • أنت سيدُ العجائبْ‏
  • وصانع الأحلام والغرائبْ‏
  • دعْني أُقبّلْ جبهتَكْ‏
  • وجُبَّتكْ *‏
  • وضحك الجميعُ‏
  • ثم غنوا طربا‏
  • وأسمعوا من النكات العجبا‏
  • وأكلوا وشربوا‏
  • وبعد ذاك ذهبوا‏
  • وقد أقام السندباد البرِّي‏
  • ضيفاً عزيزاً‏
  • في رحاب السندباد البحري‏
  • ووعد الحمالَ أن يقصَّ عن سفراتِهِ‏
  • وما جرى له من خطرٍ‏
  • أَحْدقَ في حياتِهِ‏
  • وفي صباح الغدِ‏
  • كان الجمع حاشدا‏
  • والكل منصتونْ‏
  • ليعرفوا قصَّته المليئة الأحداثِ‏
  • بالأخطار والترحالِ‏
  • والعزمِ الذي يقوى ولا يلينْ ‏
  • وهكذا عرفنا قصةً‏
  • تظل للأجيالِ‏
  • عن رجل حياتُهُ‏
  • من سير الأبطالِ‏




أثر القصّة على شخصيّة الطفل


يقول أحمد نجيب في تعريف الشّخصية: يمكن أن نعرِّف الشخصية ببساطة: إنّها مجموع الصفات الاجتماعية، والخلقية، والمزاجية، والعقلية، والجسمية التي يتميّز بها الشخص وتبدو بصورةٍ واضحةٍ متميّزة في علاقته مع الناس، وعلى هذا- التعريف- فإن الصفات الاجتماعية والخلقية كالتعاون والتعاطف والصدق والأمانة والصفات المزاجية، ونعني بها الصفات التي تميز انفعالات الفرد عن غيره من الناس كسرعة التّأثر في المواقف المختلفة، وعمق الأثر أو سطحيته وغلبة المرح أو الانقباض على حالته المزاجية والصّفات العقلية، كالتّفكير المُنظّم والملاحظة الدّقيقة وحضور البديهة والصّفات المُتعلّقة بصحّة الجسم ومظهره العام وخلوه من العاهات، وما إلى ذلك، تدخل في تكوين شخصية الفرد) .



وانطلاقاً من هذا المفهوم، فإنّ القصّة تلعب دوراً مُهماً في بناء شخصيّة الطفل وتنميتها ثقافياً وأدبياً ولغوياً وفكريّاً لما فيها من كمٍّ كبيرٍ من المعلومات الثّقافية الأساسيّة التي يحتاجها في تأسيس ثقافته وعلمه، ولأنّ الطفل بطبيعته يميل إلى التّسلية في التّعلم، تمّ تصنيف القصّة أفضل الوسائل التّعليمية التّرفيهية التي تساعد الطفل على التّعلم بسرعةٍ أكبر من الطّريقة التّقليدية او اعتماد الكتب العلمية الجامدة. والقصّة في المحيط الأسري تعمل على تقوية العلاقات بين الآباء والأبناء، وبين الأبناء أنفسهم على اختلاف أعمارهم، فتُنشئ روابط أُسريّة وتقوّي الصّلات بينهم. وعند مراقبة طفلٍ صغيرٍ، تراه يُقلّد من حوله ومن يُأثّر فيه و يُلبسه طابعه، إمّا تيمّناً بأحدٍ من أقربائه، أو أصدقائه، أو حتّى الشخصيّات الكرتونيّة التي يتابعها، الأمر الذي يلفت انتباهنا بأهميّة اختيار القدوة المناسبة للطّفل، ويُعدّ السّرد القصصي من أقرب الأساليب إلى قلب الطفل.




صفات قصص الأطفال


  • * الموضوعيّة: فيكون الكاتب حياديّاً صادقاً في سرد القصص، خاصّةً تلك التي تروي أحادثاً حقيقيةً، كالقصص التّاريخية أو تراجم السّابقين من الأعلام، فللصّدق دورٌ كبيرٌ في جذب الطفل وتقبّله للوقائع التّاريخية، ومناقشة الطّفل بما يُقرأ له أو يقرأه وحده، يساعده على تكوين معجماً لغويّاً خاصّاً به، ويتعّلم أساسيّات النّقاش والحوار من نعومة أظفاره، فينشأ عليها ويطوّرها في مراحله العمريّة المختلفة.
  • المرحلة العمريّة: لا بدّ أن تكون القصص المُنتقاه مناسبة لعمر الطّفل، فما يناسب عمر السّادسة مثلاً لا يُناسب من هم أكبر سنّاً حتّى وإن كان جميعهم أطفالاً، لذلك تجد كُتّاب قصص الأطفال يضعون العمر الذي تستهدفه هذه القصص.
  • الجانب المادّي والفنّي: وهذه الصّفة تعتمد على الجانب التّنسيقي للقصة؛ من ألوانٍ، وصورٍ، وطباعةٍ، وألوانٍ زاهيةٍ تتماشى مع عمر الطّفل.
  • الجانب اللّغوي: فإن خرجت القصّة عن الأسلوب الأدبيّ خرجت إلى النّص العلميّ الجامد، فالقصّة تهدف إلى بناء لغةٍ كاملةٍ وزيادة المصطلحات اللّغوية عند الطّفل، و تُعتبر من أهمّ العناصر الأساسيّة التي تُبنى عليها القصّة.
  • المادّة العلميّة: فلا يجب أن تكون القصّة تحفة تنسيقيّة لكنّها خالية من الهدف الأساسي فيها، وهي المادّة العلميّة من معارف أدبيّة وعلميّة و تاريخيّة. وكما يجب مراعاة عمر الطفل في اختيار القصة، ومراعاة جنسه؛ فنشأة الذكور تختلف عن نشأة الإناث، وبذلك فإن الاهتمامات تختلف حتّى وإن اشتركت في أساسيّات الثّقافة. (3)



أنواع قصص الأطفال


  • القصص الواقعيّة: وهي القصص المُستمدّة من واقع الطّفل المحيط به، والتي تُبنى عادةً على بناء الجانب الأخلاقي للطفل، وتصحيح المفاهيم الاجتماعية لديه، كحسن معاملة الجار، وإزالة الاذى عن الطّريق، ومساعدة المحتاجين، وغيرها من القيم الأخلاقيّة.
  • قصص الخيال العلمي: ولا نعني هنا بالقصص المبنيّة على الخيال (حتّى وإن كانت جزءً منها)، إنّما نعني تلك القصص التي تعتمد على التّجربة العلميّة الخياليّة، وتكمن أهميّتها في جمعها بين أُسلوب القصّة المشوّقة والبناء المعتمد على البحث العلمي والحقائق التي يجب أن يعرفها الطّفل وينسج في خياله عوامل مختلفة، لكن للأسف، أغلب القصص الخياليّة في أدب الأطفال تعتمد على خوارق الطّبيعة غير العلميّة، مثل: سوبرمان، وقصص السحر، والجان، وغيرها.
  • قصص الأساطير والخرافات: وهي ما يغلب على أدب الطفل، وتعتمد على الخوارق أحياناً، وعلى الموروث التّاريخي أحياناً أُخرى، مثل:علاء الدّين والسّندباد.
  • قصص الحيوان: وتقسم إلى قسمين: القسم الأول يعتمد على توضيح حياة الحيوان من مأكل ومشرب وطريقة التكاثر، وهي التي تُعرّف الطفل على طبيعة الحيوان، أمّا القسم الثاني فهو الذي يُبنى روايةً على ألسنة الحيوان لينقل عبرة مُحدّدة للإنسان ويوضّح قاعدة يستفيد منها الطّفل في حياته مع الآخرين، ويُعدّ كتاب كليلة ودمنة أشهر هذه الكتب وأفضلها.
  • القصص الدّينيّة التّاريخية: وهي التي تُبنى على سرد سيرة أو أحداث عاشها بطلٌ مُحددٌّ من التّاريخ العربيّ الإسلاميّ والبطولات التي قام بها، كسير الرّسل الكرام، والصّحابة والتّابعين، والقادة والحُكّام. والقصص القرآني عن الشعوب والأمم السّابقة، وأصحاب الإنجازات العلميّة والأدبيّة في شتّى المجالات.
  • القصص الفكاهيّة: تربّي هذه القصص الحسّ الفكاهي لدى الطّفل، وتُرفّه عنه، وتُشجعه على القراءة، مثل: قصص ونوادر جحا.
  • القصص الشّعرية أو الأدب الشّعري: يهدف الشّعر أو الفنّ الشّعري للطّفل إلى تنمية حسّه الموسيقيّ وضبط الإيقاع الفنّي لديه، فالشّعر أقرب إلى القلب من النّصوص الأدبية المكتوبة لقربها من القلب، وسهولة ألفاظها التي تُسهّل على الطفل حفظها. أول وأشهر من كتب شعراً للأطفال هو الشّاعر السّوري سليمان العيسى.



قصص الأطفال في العالم العربي


يعتمد قصص الأطفال في العالم العربي غالباً على التّرجمة التي تكون حرفيّةً، والّتي تفقدها جوهرها والرّسالة التي تهدف إلى إيصالها، ولذلك، فإننا نجد أن أدب الأطفال العربي يفتقد إلى: (5)


  • التنوّع: حيث تعتبر القصّة هي النّوع الأكثر انتشاراً، وعليه فإنّه يطغى على باقي الأنواع الأدبيّة الأُخرى حتّى اختفت تماماً، وتُبى القصص غالباً على الأساطير والخرافات أكثر من القصص الهادفة أو القصص الإسلامية التّاريخية.
  • غياب المعنى العام لأدب الأطفال عامّةً: فلا تجد هيكلاً مُحدّداً لأدب الأطفال، إنّما هي إنجازاتٌ عشوائيّةٌ تخلط جميع الأقسام الأدبيّة معاً.
  • عدم تناسب الأدب مع عمر الطّفل، فيعتقد الكاتب أنّ الطّفل هو رجلٌ صغيرٌ ولا بدّ أن يُلمّ بما يُلمّ ب الكبار، وهذا من أكبر الأخطاء الذي يرتكبها الكُتّاب.
  • سيطرة أوامر النّهي والطّلب والتّسليم والإذعان والخضوع على الأدب القصصي للطفل، بدلاً من التشجيع على المناقشة والحوار، وبناء الحُجّة والمنطق، وتعتمد أغلبها على مهارات الذّاكرة و تقويتها، فتهمل بذلك التّفكير والبحث العلميّ.



أهمّية قصص الأطفال


لا تقتصر أهميّة قصص الأطفال على التّرفيه والتّعلم فقط، بل تُعنى بعدّة جوانب من شخصيّة الطّفل، نذكر منها:



الأهميّة النّفسية: تعمل القصص على تعزيز مشاعر الطّفل ومساعدته على معرفة أنواعها المُتعدّدة، فيعرف متى يشعر بالغضب أو الحزن او الفرح، أو عند الحاجة إلى الضّحك، وتساعده على محاكاة المواقف القصصيّة بما قد يواجهه في واقعه، فتسرّع من ردّة فعله وتساعده على استدراك الموقف أسرع من أقرانه غير القُرّاء. إضافةً إلى ما يقدّمه هذا النّوع من الأدب على تلبية رغبات الطّفل في الاكتشاف والبحث ما وراء المرئيّ والمُلقّن، فيروي عطشه العلمي وفضوله في البحث والاستكشاف.

الأهمّية اللغوية:يعتمد الأدب بشكل كبيرٍ على اللّغة التي ينقلها الكاتب إلى القارىء من خلال الكتب، والطّفل بذلك لا بدّ أن يكوّن معجماً لغويّاً خاصّاً به من خلال القصص التي يقرأها، فلا نعتمد اعتماداً تامّاً على المعلومة المُقدّمة، (مع أهميّتها البالغة في قصص الأطفال) حتّى لا تخرج القصّة من الإطار الأدبي القصصي إلى النّص العلميّ الجامد. وتظهر المهارات الأدبيّة على الطفل القارىء في المراحل الدّراسية الأولى، ويتفوّق على أقرانه لغويّاً وفكريّاً.

الأهميّة الاجتماعيّة: فالقصص الاجتماعيّة تنعكس من واقع الطفل ومحيطه الخارجيّ، وبذلك تعمل على تنمية مهاراته في التّواصل مع الآخرين، وتبعده عن الصّفات السّلبية؛ كالأنانيّة، والانطوائيّة، والغرور، وحبّ الذّات وغيرها، وتعوّد الطفل على أهميّة الالتزام بما يساعده على تنمية المجتمع والنّهوض به، كالالتزام بالقوانين واحترام قواعد السّير والمرور، والتّكافل الأُسريّ والاجتماعيّ.

الأهميّة التّاريخية والحضاريّة: لأنّ من ينسلخ عن ماضيه لن يتمكّن من النّهوض بحاضره، فلا بدّ للطفل من معرفة تاريخ حضارته وتراثه، وأشهر الشّخصيات التّاريخية التي أثّرت على مجرى التّاريخ وتركت بصمةً واضحةً في حياتنا، أو الأدبيّة التي شكّلت تراثاً هائلاً من إبداع العقل البشريّ، أو العلميّة التي ساعدت على تقدّم البشريّة وتطوّرها، فيختار قدوةً مما يراه مناسباً مُتماشياً مع ميوله العلميّة أو الأدبيّة دون الحاجة للّجوء إلى الشّخصيات الخيالية التي غزت برامج الأطفال المُتلفزة.



المواضيع المتشابهه:


rww h'thg rfg hgk,l l;j,fm