السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا فتاة أريد الناس تحبني
وتتواصل معي دائما فماذا أفعـل؟ أرجوكم.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
حياك الله وبياك،، وجعل الجنة مثواك..
أشكرك على ثقتك بموقع لها أون لاين.
وأسأل الله سبحانه أن يوفقكِ في حياتك، إنه سميع مجيب الدعاء.
أختي الفاضلة:
قرأت استشارتك، كم أحببت لو ذكرتِ بعض من التفاصيل عنكِ، ولكن لا بأس وسأجيب بإذن الله على سؤالك.
في كثير من الأحيان عندما نحمل فكرة في رأسنا، نظن أنها فكرة صحيحة، ونبدأ نشاهد ما يؤيدها في حياتنا، وفي الواقع قد لا تكون هذه الفكرة صحيحة أصلاً.
اعلمي يا أخية.. أن الله تعالى جعل للحب بين الناس والقبول لديهم عوامل وأسبابا، منها ما هو فطري لا دخل للإنسان فيه، ومنها ما هو مكتسب بمقدور الإنسان أن يتحصل عليه، فقد قال لسيدنا موسى عليه السلام: ( وألقيت عليك محبة مني )، فكل من رأى موسى عليه السلام أحبه دون أن يعرفه، وهذه منه جل جلاله تفضلاً لبعض عباده إلا أنها لا تكون إلا لأصحاب الإيمان الراسخ والاستقامة التامة.
وأما الأسباب التي بمقدور الإنسان أن يفعلها ليحبه من حوله فهي كثيرة أذكر منها ما يأتي:-
1- اللجوء إلى الله عز وجل، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا )
وفي حديث: ( جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله: دلني على عمل إذا عملته، أحبني الله، وأحبني الناس، قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس).
وهذا رابط لشرح الحديث
bit.ly/AxxeZh
2- معاملة الناس بالحسنى والرفق بهم .
3- مقابلة الناس بالتحية والابتسامة فهي صدقة، ومناداتهم بأحب الألفاظ والألقاب والاهتمام بهم إذا حضروا وذلك بأن يفسح لهم في المجلس.
وقد تم عمل دراسة بجامعه بنسلفانيا بالولايات المتحدة لمعرفه مدى تأثير لغة الجسد في الانطباع الذي يبنيه الناس عنك وكانت النتائج مذهله, فقد وجد أن 55% يؤخذ من حركاتك ووضعك و38% يؤخذ من نبره الصوت و7% فقط من الكلام الذي تقوله!
مثلاً.. لو كنت عابسة الوجه، وقلتِ لصديقتكِ أنا أحترمك وأقدرك، ستصدق حركاتك وتقول أنتِ غير صادقة.. والعكس صحيح إذاً حاولي أن تهتمي بلغة الجسد.
وقد قال عمر بن الخطاب: ( إذا أردت أن تملك قلب أخيك فادعه بأحب الأسماء إليه وأفسح له في مجلسك وابتسم له)
ومن المفترض أيضاً أن تُعلمي نفسك مهارات التحدث والاستماع مع الناس، ومنها حين تخاطبين أحداً، ركزي على العينين أي لا تخاطبيها وأنتِ مشغولة بشيء آخر، كوني دائماً المبادرة خاصةً فيما يخص التحية والسلام، حاولي أن تكوني ملمة بمعلوماتٍ عامة، أو أي حدث اجتماعي، وحين تكونين ملمة بصورةٍ جيدة لهذه الأمور البسيطة يمكنك أن تتحدثي أو تناقشيها مع الآخرين بكل طمأنينة؛ لأنك أكثر إلماماً بتفاصيلها، كوني مستمعة جيدة بحيث إذا خاطبك أحداً لا تنشغلي بشيء فتضطرين إلى قول: أعد الكلام لو سمحت.
4- الصبر على الأذى ومقابلة السيئة بالحسنى.
5- أن تحبي للناس ما تحبينه لنفسك وتكرهين لهم ما تكرهينه لنفسك.
6- بادليهم الحب والاحترام، وأحسني الظن بهم والتفكير بإحسان الظن بالآخرين يجب أن يُصحب بتطبيقات عملية بأن تحددي بعض الأشخاص من صديقات وأقارب بأنك سوف تقومين بالاتصال بهم بصفة يومية من أجل السلام والتحية ومناقشة أمور عامة معهن، مثل هذا الاتصال سوف يدعم ويقوي الصلات.
7- - شاركي من حولك مناسباتهم، وابدئي دائماً بالسؤال والمشاركة الوجدانية والعملية ولا تنعزلي عن الناس، ولا تضحكي مثلاً إذا كان الموقف محزناً وإنما تجاوبي مع كل حدث بما يناسبه من المشاعر.
8- إذا قمت بزيارة أحد فلا تطيلي الجلوس عندهم، ولا تكثري النظر حولك ولا تتدخلي فيما لا يعنيك، ولا تأكلي بنهمٍ أو تتكلمي والطعام في فمك، ولا تذمي طعامهم مهما كان مستواه، ولا تكثري من الكلام عن غيرهم في حضرتهم.
9- قدري مشاعر الناس، وإياك وجرح مشاعر الآخرين مهما كان خطؤهم.
10-- إياك والاستكبار والتعالي عن أي شخص ممن يتعاملون معك مهما كان مستواهم، حتى ولو كانوا خدماً أو عمالا أو فقراء ومساكين.
11- الناس يحبون من يتواضع لهم ويثني عليهم ويصدق معهم، ويرفق بهم ويؤازرهم في الملمات، مع ضرورة أن يزهد في دنياهم وأن يبذل لهم خيره ويكف عنهم أذاه وشره.
( أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم )
والإنسان لا يستطيع أن يسع الناس بماله، ولكنه يمكن أن يسعهم بحسن خلقه ويبسط وجهه وإشراق نفسه، والعاقل ينسى إحسانه للناس، ويتذكر إحسان الناس إليه، ويدرك أن الناس معادن، والمعادن تختلف في قيمتها وصفاتها وفي كافة جوانبها.
حبيبتي :
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم).
فاجعلي رضوان الله غاية، وإن سخط الناس، فإن أقواماً ضاعوا لما طلبوا رضى الناس بسخط رب الناس، فغضب الله عليهم وأغضب عليهم الناس، وإذا رضي الله عن الإنسان أمر جبريل أن ينادي في أهل السماء أن الله يحب فلاناً فيحبه أهل السماء ثم يلقي له القبول في الأرض، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض ) متفق عليه.
وكيف يحبنا الله عز وجل: بالتقرب بالطاعات والابتعاد عن المعاصي، وهذا رابط علامات حب الله لعبده.
bit.ly/zDEl0S
أخيراً ..
تأكدي إذا أحبك الله عز وجل وكان خلقك حسناً ستكون النتيجة محبة الناس لك..
وأرفق لك كتابين:
استمتع بحياتك، للشيخ : محمد العريفي
bit.ly/xaoKcN
كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس، لـ ديل كارنيجي
bit.ly/wgvkO4
فلا تستعجلي النتائج، ونسأل الله أن يحببك إلى خلقه، إنه سميع مجيب الدعاء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


المواضيع المتشابهه:


glh`h gh dj,hwg hg[ldu lud