صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 38

تأملات من القــــرآن

  1. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    الدولة
    جْزْآئْرْيْةْ تْآجْ آلْرْآسْ
    المشاركات
    7,360
    افتراضي رد: تأملات من القــــرآن

    تأملات في آيات من القرآن الكريم (1)



    1- قال تعالى: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة: 8].

    سبحانك ربي، أحمدك وأشكرك.

    خلقْتَنا ولَم نكُ شيئًا مذكورًا.

    خلقْتَنا من ترابٍ، وكرَّمتنا وجعَلتنا خُلفاءَ لك في الأرض، وعلَّمتنا ما لَم نكن نعلم، وأدَّبتنا أدبًا رفيعًا يَليق بمَن جعَلته خليفة لك.

    وتعلم أننا خَلْق ضعيفٌ، نُخطئ ونُصيب، وجعَلت خيرنا مَن يُخطئ ويتوب ويُنيب، وتعلم أن الشيطان عدوٌّ لنا، يُلقي بيننا بالبغضاء والعداوة؛ حتى تنقطع بيننا حبائلُ الودِّ والرحمة؛ لذلك وصَّيْتنا في كتابك العزيز بوصايا هي حبال النجاة لنا يوم الوعيد.

    فقلت لنا وقولك الحق: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا [المائدة: 8].

    أي: لا يَدفعنَّكم عداوة قومٍ لكم، واختلافهم معكم، إلى ارتكاب جُرم عدم العدل، اجْعَلوا العداوة جانبًا، فإذا حكَمتم بين الناس عليكم أن تَحكموا بالعدل، غير متأثِّرين في أحكامكم بما بينكم، ولنا في سلفنا الصالح قدوة وأُسوة حسنة، فهذا عدوٌّ لله وعدوٌّ لنبيِّه وللمؤمنين، شكا عليًّا بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى عمر - رضي الله عنه - فجاء إلى مجلس القضاء، فسوَّى بينهما عمر وحكَم لليهودي، ولَم تَنفعه العداوة إلى تجاوز العدل بينهما، أو لتحيُّزٍ إلى علي - رضي الله عنه - وهو مَن هو إيمانًا وفضلاً، وقُربى ومصاحبة.

    فهل لنا أن نتعلَّم؟ وهل لنا في الأسوة الحسنة من سبيل؟
    إنَّ العدل أقربُ لتقوى الله ومُراعاته، والحذر من عذابه يوم لا ينفع مال ولا بنون.

    2- قال تعالى: ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الأنفال: 31].

    سبحان ربي العظيم، فهذا نوع آخر من أنواع الزَّيغ والمُكابرة والعناد؛ يقول به ﴿ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴾ [المطففين: 12]، ألغى عقلَه، وانساق وراء شيطانه المَريد.

    ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا ﴾، نوع من الطيش حين أردفوا، فقالوا: ﴿ لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا ﴾.

    فما الذي منَعهم أن يشاؤوا، إنَّ قولتهم تُعبِّر عن عجزهم، وتؤكِّد إفلاسهم، وقد استقرَّ في نفوسهم أنهم عاجزون عن المجيء بمثل هذا القرآن، أو بسورة من مثله، وقد تحدَّاهم الله بقوله ﴿ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ﴾ [الطور: 34].

    سبحانك ربي، وأنت أعلم بخَلقك، وقد أرسَلت إلى رسولك آيات معجزات، لا طاقة لبشرٍ أن يأتي بمثلها، وزاد تحدِّي الله لهم، وهم أهل البلاغة والكلام؛ ليَعلموا - وقد علموا - أن حُجَّتهم باطلة زاهقة من أول نزول ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ [العلق: 1]، فقال لهم: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [يونس: 38].

    هكذا أيها الفُجَّار تقولون: افتراه؛ أي: أتى به من عنده، وهو بشرٌ مثلكم، فاجْعَلوا بعضكم لبعض ظهيرًا، والْتَمِسوا العون ممن استطعْتُم من إنسكم وشياطينكم، وأْتُوا بسورة واحدة - كهذا القرآن - إن كنتُم صادقين، فزادَ عجزهم، وإنهم لكاذبون، وأُسْقِط في أيديهم، ولكنَّها المُكابرة والغرور، والحسد من عند أنفسهم، أفلا يعقلون؟ فهل ما أُنزلَ على محمد من أساطير الأوَّلين؟!

    ولقد جاءَتهم الحُجج دامغة، وإظهار العجز الدائم إلى يوم الدين، بقوله تعالى: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88].

    قمة التحدِّي وقمة الإعجاز، فبُهِت الذي كفَر، وصدق الله العظيم.

    3- قال تعالى:﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ[الأنفال: 60].

    هذا أمرٌ وتكليف من الله - جل وعلا - إلى مَن آمَنوا به وبرسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وارْتَضوه ربًّا، أن يكونوا على أُهْبة الاستعداد لمُلاقاة أعداء الله، الذين هم بطبيعة الحال أعداء للمؤمنين أنفسهم، فإنَّ أعداء الله والإسلام والمسلمين يتربَّصون، وسوف يستمرون في تربُّصهم؛ حتى يرثَ الله الأرض ومَن عليها.

    إنَّ للإسلام أعداءً ظاهرين معروفين بعدائهم وحِقدهم؛ ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 32]، ومن هنا كان عداؤهم ظاهرًا بيِّنًا، و﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ [المائدة: 82].

    لذلك فإن للإسلام أعداءً مختفين أيضًا، منهم المنافق الذي يُظهر الإيمان ويُضمر الكفر والحقد الشديد، ومنهم الحاسد الذي أكَل الحسدُ قلبه، ومنهم مَن يرى في الإسلام خطرًا يُهدِّد كِيانه ووجوده، وكل هؤلاء وأولئك أعداءٌ لله ولرسوله وللمؤمنين، ومن هنا يدعو الله أولياءَه لإعداد العُدَّة، وأن يكونوا على أُهْبة الاستعداد، وحِكمة الله تتجلَّى في هذه الآية في ألفاظها المُحكمة:

    ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾؛ أي: كل ما تستطيعون من عَتادٍ وعُدة تُتاح لكم.

    وتتجلَّى عظَمة الله في قوله: ﴿ مِنْ قُوَّةٍ ﴾؛ حيث جاء اللفظ نكرة، والنكرة تُفيد التعميم؛ أي: مُطلق القوَّة مهما كان نوعها.

    ثم الْتَفَت القرآن إلى ما كان سائدًا في عصر الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو رباط الخيل، وهو أرقى ما كان يُستعمل.

    ثم يأتي الهدف من كلِّ ذلك في قوله تعالى: ﴿ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾، ولَم يَقل: قتال عدوِّ الله وعدوِّكم، ولكن ما قبل القتال، وهو بَثُّ الرُّعب والخوف في نفوسهم، ليس وحْدهم، ولكن آخرين غيرهم، لا تَعلم بهم، ولكنَّ الله - سبحانه - الذي أحاط بكلِّ شيء علمًا يَعلمهم، فإن مجرَّد إعداد القوة وتجهيزها يُخيف الجميع ويَخلع قلوبهم، ويَجعلهم في هَلَعٍ وخوف عظيمٍ.





  2. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    الدولة
    جْزْآئْرْيْةْ تْآجْ آلْرْآسْ
    المشاركات
    7,360
    افتراضي رد: تأملات من القــــرآن


    الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على رسوله الأمين , وعلى آله وصحبه اجمعين
    أما بعد :



    فهذه بعض تأملاتٍ قرآنية وتدبرات لآياتٍ ربانية لفضيلة الشيخ / عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
    انتقيت بعضها من كتبه وبعضها من مقالاته وأغلبها وأكثرها من صفحته حفظه الله على ( الفيس بوك ) فيها من فرائد العلم ودقائق الاستباط الشيء الكثير .



    أسأل الله أن يحفظ أبا عمر ويبارك في عمره وعلمه وعمله
    وأن يرفع قدره ويعلي ذكره ويضاعف أجره .



    والله المستعان
    وعليه التكلان





    القلب الذي يجد أُنسا عند قراءة حكم الأدباء والفلاسفة وانقباضاً عند كلام الله مقفل بذنب ومعاقب بحرمان { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } .





    ترك النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة ونزل من المنبر لحمل الحسن والحسين ثم قال : صدق الله : { إنما أموالكم وأولادكم فتنة } .. معنى دقيق للفتنة لا يُرى إلا بعين نبي .



    انشغال النبي عليه الصلاة والسلام بــ (حمل ابنيه) عن الأولى (وهو الخطبة) لِـلَحظات يسيرة لا تؤثر ومع ذلك سماه فتنة، فما مقدار فتنة من انشغل بفضول الانترنت عما وجب عليه لأمته.



    إذا كثر اضطراب الإنسان وتقلبه، أو كثرت زلاته مع أنه أوتي علماً، فهذا علامة على ضعف توكله على الله، وقصور في التعبد لديه، فقلّت كفاية الله له .

    قال تعالى : { ومن يهد الله فماله من مضل } لا يتأثر أو يتغيّر أو يتراجع من ثبّته الله، ولو أرادت نفسه أن تُغيُّره ما استطاعت، فقلبه في يد الله فأيّ يَدٍ تطاله .



    قد يهلك الإنسان بفكره وعقله ولو أطال التأمل : { إنه فكر وقدر فقُتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر }
    تفكرٌ طويل خرج منه برأيٍ مُهلك




    { يا أيها النبي اتق الله ولاتطع الكافرين والمنافقين }
    تحذير للنبي عليه الصلاة والسلام من طاعة الكفار والمنافقين !! ماذا لو خوطب في هذا حاكم اليوم كيف سينظر للمخاطِب .





    { وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن }
    إذا وَرِث العالم من النبي عليه الصلاة والسلام رسالته فلا بد أن يرث معها خصومَه، وإلا ففي رسالته خلل فليُفتش عنه .





    { الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون }
    ومع هذا أنذرهم وما تركهم يوماً .. الحق لا بد أن يبقى صداه في الأذان حتى لا يُنسى .





    كل علم عقلي لا يُورثك خشية لله فهو جهل في صورة علم {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
    وأكثر من توغل في الشريعة بعقله رق دينه وقسى قلبه.



  3. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    الدولة
    جْزْآئْرْيْةْ تْآجْ آلْرْآسْ
    المشاركات
    7,360
    افتراضي رد: تأملات من القــــرآن
    { ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلاً }
    كل ثمن يُقبض في قول الباطل فهو قليل وإن استكثروه في مقابل عقاب الله لمن قصّر، وعظيم ثوابه لمن وفّى





    قد يولع الإنسان برأي وهو موغل في الضلال وتعلقه به ليس دليلا على صحته، فلن يكون أشد حباً من بني إسرائيل لعجلهم
    { وأُشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم }







  4. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    الدولة
    جْزْآئْرْيْةْ تْآجْ آلْرْآسْ
    المشاركات
    7,360
    افتراضي رد: تأملات من القــــرآن
    وهو نبي كاد أن يفتن بأقوالهم ويتنازل فكيف بمن دونه (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري عليناغيره وإذاً لاتخذوك خليلا)
    وستكون محبوبا!



    { اجعلني على خزائن الأرض }
    يجوز للعالم البصير طلب كف اليد التي لاتحسن تدبير شأن الأمة في المال والدين، وطلب يوسف عليه السلام للخزائن متضمن طلب كف اليد الحالية



  5. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2016
    الدولة
    جْزْآئْرْيْةْ تْآجْ آلْرْآسْ
    المشاركات
    7,360
    افتراضي رد: تأملات من القــــرآن
    حق الشعوب على الحكام أعظم من حق والديهم عليهم { وأتوني بأهلكم أجمعين }
    الأصل أن يذهب يوسف عليه السلام لأبيه لا أن يُرسل إليه ولكن الانشغال بحق الرعية أولى .





    الجاهل لايتعظ مهما تكاثرت عليه العبر { إن في ذلك لعبرة لمن يخشى }
    ولايجتمع الجهل مع الخشية { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ويخشى الشيء





صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة


من نحن
تم تأسيس عالم المرأة لخدمة المرأة العربية في شتى المجلات و توفير فرص العمل
إنضم لنا
برمجة و إستظافة إبداع للتكنولوجيا الرقمية