" في ليلة الزفاف الأولى بلغ بي التوتّر أقصى درجاته، لم أستطع النظر في عينيه، ساورني خجلٌ لا يمكن وصفه، وشعرت بالرغبة في البكاء والعودة إلى منزل أهلي، وعندما أقفل الباب شعرت أنّني في سجن، ورأيت في جدران الغرفة عذابي الحقيقي. طلب مني أن أنظر إليه، لم أستطع ذلك، فرفع رأسي إليه، وقال لي كلمات كانت بالفعل بلسماً لكل ما أمر به من مشاعر، أفهم ما تمرين به، وأفهم ذلك الخجل الذي يتآكلك، إعرفي أنّني زوجك، ولا أريد إلاّ أن تكون مرتاحة وخوفك الليلة لا مبرّر له، فأنا لن أنقضّ عليك، ولن أفعل ما لا تريدين. أرجوك ارتدي رداء النوم، وارتاحي، وأنا أعدك أن أنتظر إلى ما لا نهاية".


وتكمل العروس قصّة ليلتها الأولى: " فعلت ما طلب مني، وهدّأت من روعي، وخلدت إلى الفراش الذي كان جالساً فيه بقربي، لم يقترب مني، ووفا بوعده، وانتظر لأيّام عدّة قبل أن أصبح زوجته. وتختم العروس رسالتها:" أردت مشاركة قصّة القصيرة لتفهم النساء أنّ الرجال أنواع، وفيهم الكثير من الشهامة والنبل، وليسوا جميعهم وحوشاً كاسرة".

المواضيع المتشابهه: