أختااه الفاضلة أولا لابد أن تعرفي ما هو الحب الحب فطرة خلق الله بها الإنسان وهي أساس الحياة فيه تغفر الزلات وتزداد الحسنات وتعمر الأرض والسماء وتزداد الزهور جمالا والأطفال عناقا وانتعاشا، وهناك قول اثري " لو لم نجد الحب لأخترعناه" فالطبيعة البشرية التي خلقها وفطرها عليها تشتاق إلى الحب وتبحث عنه في ذاتها وفي حب الآخرين لها وحبها للآخرين مما يكون النسق الطبيعي للحياة وللنمو في الدنيا والتفاعل بين البشر وأعمار الأرض .الحب فعل رق ودق وأثر فأبلغ الأُثر في من يحب ، فدقة معانيه لجلالتها عن أن توصف ولا تدرك حقيقته إلا بالمعاناة ولو كان غاية الحب الصورة الشكلية لما استحسن أحد صاحب الصورة الناقصة ونجد كثيرا من يؤثر الأقل ولا يفضل عليه غيره ولا يجد لقلبه عنه محيدا ،ولو كان للموافقة في الأخلاق لما أحب المرء من لا يساعده أو يوافقهولذا نعتقد ان المحبة شيء في ذات النفوس كانت لسبب ما من الأسباب تشعر به لا تدري له سببا قد يكون حسن الصورة حسن الخلق حسن الحديث والنظم أو بسبب أخر لا تدري له سببا في اغلب الأحيان قد يكون أحدهم أو كلهم مجتمعين .فالحب هو كل ما رق ودق وتمكن فتملك من نفس المحب الى الحبيب. الحب شعور وجداني قوي ينمو نحو شخص او فكرة او موضوع مع رغبة في الارتباط بهذا الشخص . الحب سلوك يتمكن من النفس فيحيد بها عن سلوكها الظاهري الى سلوكها الباطني ولتحقيق رغبات المحب في الوصول الى الحبيب الذي يحبه. الحب أي شيء تشعر بالمودة والألفة نحوه وتستمد منه مشاعر وأحاسيس وأفكار تجعل الحياة لك أجمل وأرق وأحلي تجعلك مبدعا في ذاتك مؤثرا على محيطك مشيدا في الحياة الحق والخير والجمال فهو ينبوع يفيض من داخلك الى محيطك فيغير العالم لك ولمن حولك فهذا هو الحب .الحب لفكرة لجملة لوطن لرسالة لعقيدة لشخص لعمل لكل شيء من الممكن أن يؤثر ويغير في صاحبه ويجعله الأفضل والأروع والأحسن بفضل الله عليه فهذا هو الحب الحقيقي الصادق .الحب مثل كل الأشياء يبدأ صغيرا ينمو وتزداد فيبدأ بالإعجاب ثم التعلق ثم التغير بأن يسقط على من يحبه أشياء ليست فيه ثم التبلور وهي مرحلة وضع كل الصفات والمزايا في صورة جديدة متبلورة يبدأ بالإعجاب بالصورة الحسنة فالنفس مجبولة على الولع وتمييز الحسن والإعجاب به فيقترن بها ويقترب منها فإذا اقتربت منها وجدت أشكال من الاتصال الأخرى بدأت تتدرج إلى المراحل الأخرى حتى تصل إلى المحبة الحقيقيةآما مشكلتك أنت تقريبا و على حسب كلامك السبب الرئيسي هو الفارق بالمستوى التعليمي هكذا تكلمت بل و لمحت و الحقيقة /فـ الإنسان يثبت ذاته بـ عقله و مقدار وعيه و فهمه/ و ليس بـ شهادته فالشهادات لم تربي النفوس يوما و لم ترتقي بأحدهم أنا هنا لا أمتدح الجهل و أصحابه ولكن أتحدث عن ذوي الشهادات و المستويات العلمية فـ عندما تأتي دكتورة على سبيل المثال تشكو عنف زوجها صاحب الشهادة الثانويةفهنا لن أضع مشكلتهم تحت بند الشهادة و التعلم بل هو عدم توافق عقلي و ربما هي حواجز اختلقها عقلها الباطنبسبب نظرتها المتعالية لنفسها ( و هو شعور داخلي يتكون دون أن تلاحظه )إذا إن تحقق التوافق بين الزوجين ستنجح حياتهم الزوجية .. وليس للشهادة أي أثر هنا و أشير على أنه ربما الرجل ينظر لنفسه نظرة دونيه وحينها سيشعر بالعدوانية تجاه زوجتهلذا فعليها أن تُظهر له بأن شهادتها شيء و علاقتهم الشخصية شيء آخر بالنهاية ..هناك أناس متعلمون في أرقى الجامعات العالمية ولكن البلاهة تملئهم و هناك من لم يكمل المتوسط و رجاحة العقل تسبقه
إذا فالشهادة و الزواج هنا لا يمثلان طرفي معادله موزونة و أخيرا فاضلتي الحقيقة لا يفوقك في المستوى إلا المتدين والمتخلق أو المتدينة والمتخلقة أما الشهادات فلا أساس لها فالكثير ممن يحمل جبال معلومات لكنه غير اجتماعي ولا يعرف حتى التعبير عن مشاعره وأرائه وهناك من معلوماته بسيطة ويعبر بشكل جميل عن أفكاره والزواج هو علاقة اجتماعية وليس تجارية أو علمية فمن المهم أن يكون الطرفين اجتماعيين ولهما مستوى تفكير جيد و لكن لابد من معرفة شيء ألا و هو المستوى التعليمي لا يعكس حقيقة المستوى الثقافيوالله اعلم بالصواب