زوجي يفطر رمضان ويجبرني على تحضير الطعام! 479557_womenw.jpg

أصعب ما تبتلى به المرأة المتزوجة أن تكتشف أن زوجها الذي أصبحت مقيدة معه في دفتر عائلي واحد، ويربطها به رباط مقدس، لايصوم رمضان، ليس لأن به علة أو مرض، بل لأنه قطع كل علاقة له بالدين، فصارت الصلاة والصيام لايعنيان له أكثر من عادة يواظب الناس على إتيانها كلما حلت أوقاتها، وإذا كانت هذه حجة من باع دينه بأفكار سقيمة زينها له الشيطان وأعانها عليه، فإن حجة بعض المفطرين في شهر الصيام بغير سبب هو أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فيجبرون زوجاتهم على تحضير الطعام في نهار رمضان ومشاركتهم المعصية وأي معصية؟، وغالبا ما يكبر حجم هذه المشكلة، عندما يكتشف الأبناء أن والدهم الذي يفترض أن يكون قدوة لهم ينتهك حرمة الشهر الذي أنزل فيه القرآن.
وإذا كانت بعض الزوجات يلجأن إلى أئمة المساجد ورجال الدين لمعرفة حكم الشرع في هذه المسألة الخطيرة، فإن زوجات أخريات لايجدن بدا من كتمان السر وإسكات صوت الفضيحة.
وحول هذا الموضوع، تقول سيدة منقبة التقيناها في مصلحة الطب الشرعي بسطيف، أن زوجها لم يترك معصية إلا وأتاها، في الوقت الذي يتظاهر به أمام الناس بالصلاح والتقوى، ومن بين أكبر المعاصي التي يرتكبها، أنه لايصوم شهر رمضان دون أن يكون له عذر شرعي، واعتبرت هذه السيدة التي لم تنزع نقابها حتى وهي تجلس في قاعة النساء، أن انتهاك حرمة رمضان من طرف زوجها صارت عادة في حياته، ولكنها تأبي أن تشاركه فيها، بحيث لاتقوم بخدمته في الفترة التي يفطر فيها.
وتقول سيدة أخرى إنها منذ أن ارتبطت بزوجها لم تره يصوم يوما واحدا، وعذره أنه لايتحمل مشاق الصيام، مع أنه يمارس رياضة عنيفة بشكل يومي، ورغم أن الكثير من معارفه نصحوه بالصوم إلا أنه يدخل معهم في مشادات كلامية ماجعلهم يتجنبون إسداء النصيحة له، ومايؤرق هذه السيدة أنه تقوم بتقديم الطعام له في نهار رمضان وهو ما يشعرها بالذنب، لذلك قررت أن تعرض مشكلتها على أحد رجال الدين.
أما السيدة سلوى فتعترف أن إدمان زوجها على التدخين جعله ينتهك حرمة رمضان، في الوقت الذي كانت تعتقد أن قدوم شهر الصيام سيبعده عن هذه العادة السيئة، ولكن الذي حدث أنه لم يتمكن من المقاومة رغم أنها حاولت أن ترده عن هذه المعصية، ولكنها لم تتمكن من ذلك أمام إصراره على عدم الصيام، وتشعر سلوى بالحزن والأسى لأنه يفطر أمام أطفاله الذين تجتهد لتربيتهم تربية إسلامية، ولم يكن أمامها سوى الكذب عليهم لإقناعهم أن والدهم مصاب بمرض يمنعه من الصيام، وأنه سيصوم وما يعوض ما فاته عندما يتماثل للشفاء.
عندما يبلغ الحد بهؤء الأزواج إلى انتهاك حرمة رمضان ، فهذا يعني أن أركان الإسلام الأخرى لاتمثل لهم شيئا، وأن علاقتهم بالدين تمزقت نهائيا، وحري بهم أن يسارعوا إلى التوبة والعودة إلى الله في هذا الشهر الفضيل الذي حرموا خيراته، فلعله يكون آخر رمضان "يفطرونه".

المواضيع المتشابهه: