صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 6

من أنواع الشكر لله

من أنواع الشكر لله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته الحمد لله رب العالمين و الصلاة و

  1. #1
    الصورة الرمزية الفهد-78
    الفهد-78 غير متواجد حالياً عضوية نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    فيْ خفٌوقي ّلْك حّكآيه ضمهآ كتّآب ْآلمشَآعر وٌفيْ عيٌونيّ لك مديًنه يآحلآهآ من ْمدّينه
    المشاركات
    1,034

    افتراضي من أنواع الشكر لله


    من أنواع الشكر لله
    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين
    و على آله و صحبه و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
    اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا يا رب العالمين
    أما بعد



    من أنواع الشكر لله الشكر بالقلب و الخوف من الله ورجاؤه ومحبته حبا يحملك على أداء حقه وترك معصيته وأن تدعو إلى سبيله وتستقيم على ذلك .

    ومن ذلك الإخلاص له والإكثار من التسبيح والتحميد والتكبير .

    ومن الشكر أيضا الثناء باللسان وتكرار النطق بنعم الله والتحدث بها والثناء على الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الشكر يكون باللسان والقلب والعمل . وهكذا شكر ما شرع الله من الأقوال يكون باللسان .


    وهناك نوع ثالث وهو الشكر بالعمل . . . بعمل الجوارح والقلب ؛ ومن عمل الجوارح أداء الفرائض والمحافظة عليها كالصلاة والصيام والزكاة وحج بيت الله الحرام والجهاد في سبيل الله بالنفس والمال كما قال تعالى : {
    انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ... } الآية .

    ومن الشكر بالقلب الإخلاص لله ومحبته والخوف منه ورجاؤه كما تقدم والشكر لله سبب للمزيد من النعم كما قال سبحانه : {
    وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } ، ومعنى تأذن : يعني أعلم عباده بذلك وأخبرهم أنهم إن شكروا زادهم وإن كفروا فعذابه شديد ، ومن عذابه أن يسلبهم النعمة ، ويعاجلهم بالعقوبة فيجعل بعد الصحة المرض وبعد الخصب الجدب وبعد الأمن الخوف وبعد الإسلام الكفر بالله عز وجل وبعد الطاعة المعصية .

    فمن شكر الله عز وجل أن تستقيم على أمره وتحافظ على شكره حتى يزيدك من نعمه ، فإذا أبيت إلا كفران نعمه ومعصية أمره فإنك تتعرض بذلك لعذابه وغضبه ، وعذابه أنواع؛ بعضه في الدنيا وبعضه في الآخرة .


    ومن عذابه في الدنيا : سلب النعم كما قال تعالى :{ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ }، وتسليط الأعداء وعذاب الآخرة أشد وأعظم كما قال سبحانه : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ } وقال تعالى : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } فأخبر سبحانه أن الشاكرين قليلون وأكثر الناس لا يشكرون .

    فأكثر الناس يتمتع بنعم الله ويتقلب فيها ولكنهم لا يشكرونها بل هم ساهون لاهون غافلون كما قال تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ } فلا يتم الشكر إلا باللسان واليد والقلب جميعا .


    وبهذا المعنى يقول الشاعر :

    أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا


    والمؤمن من شأنه أن يكون صبورا شكورا كما قال تعالى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } فالمؤمن صبور على المصائب شكور على النعم ، صبور مع أخذه بالأسباب وتعاطيه الأسباب ،
    فإن الصبر لا يمنع الأسباب ، فلا يجزع من المرض ولكن لا مانع من الدواء .

    فلا يجزع من قلة المزرعة أو ما يصيبها ولكن يعالج المزرعة بما يزيل من أمراضها ، فالصبر لازم وواجب ، ولكن لا يمنع العلاج والأخذ بالأسباب .

    فالمؤمن يصبر على ما أصابه ويعلم أنه بقدر الله وله فيه الحكمة البالغة ويعلم أن الذنوب شرها عظيم وعواقبها وخيمة فيبادر بالتوبة من الذنوب والمعاصي .

    فعليك أيها المسلم أن تتوب إلى الله عز وجل حتى يصلح لك ما كان فاسدا ويرد عليك ما كان غائبا . وقد صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) ، فقد يفعل الإنسان ذنبا يحرم به من نعم كثيرة . قال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } وقال جل وعلا : { مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ... } الآية ، وقال سبحانه : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } فالمصائب فيها دعوة للرجوع إلى الله وتنبيه للناس لعلهم يرجعون إليه .

    فالعلاج الحقيقي للذنوب يكون بالتوبة إلى الله وترك المعاصي والصدق في ذلك ، ومن جملة ذلك العلاج : ما شرع الله من العلاج الحسي فإنه من طاعة الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    « عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام » فالمؤمن صبور عند البلايا في نفسه وأهله وولده شكور عند النعم بالقيام بحقه والتوبة إليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له » رواه مسلم في الصحيح من حديث صهيب ابن سنان رضي الله عنه .

    من موقع سماحة الشيخ بن باز يرحمه الله


    المواضيع المتشابهه:


  2. #2
    الصورة الرمزية بنت الروابي
    بنت الروابي غير متواجد حالياً عضو ماسي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    215

    افتراضي

    جزاكـ خير يالغلااا

    ويعطيكـ العافيهـ،

    وماننحرم من جديدكـــ

    ودي وحبي ’’


  3. #3
    الصورة الرمزية شوااااقه
    شوااااقه غير متواجد حالياً عضوية نادي الألف
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في ارض الخيآآآآل
    المشاركات
    16,601

    افتراضي

    جزاك الله
    كل خير
    طرح جميل


  4. #4
    الصورة الرمزية طيف الشجن
    طيف الشجن غير متواجد حالياً اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    ..
    المشاركات
    6,003

    افتراضي

    جزاك اللّه خيرا
    اللهم لك الحمد كماينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك


  5. #5
    الصورة الرمزية نسايم الصباح
    نسايم الصباح غير متواجد حالياً إبداع وتميز
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    انا ما ابي من الدنيا لامكسب ولا ربح ابي لا مر ذكري تقول الناس يا طيبها
    المشاركات
    26,962

    افتراضي

    رحمة الله على الشيخ بن باز

    الفهد

    جزاك الرحمن كل خير


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
تم تأسيس عالم المرأة لخدمة المرأة العربية في شتى المجلات و توفير فرص العمل
إنضم لنا
برمجة و إستظافة إبداع للتكنولوجيا الرقمية - كلام جميل

SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.